الفجيرة - عائشة الكعبي

نظمت بالأمس وزارة الداخلية، ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المجلس الرمضاني الثاني بإمارة الفجيرة في ختام فعاليات مجالس الداخلية لهذا العام، واستضاف الدكتور سليمان موسى الجاسم، مدير جامعة زايد سابقاً، وتناول موضوع: متحدون في المصير «شرف الخدمة الوطنية»، وأداره الإعلامي أحمد اليماحي.

وشارك في المجلس أحمد المطروشي، مدير إدارة غرب آسيا بوزارة الخارجية، والعقيد الركن عبيد راشد الزحمي من الهيئة العامة للخدمة الوطنية والاحتياطية بالقوات المسلحة، والعقيد محمد راشد بن نايع، نائب القائد العام لشرطة الفجيرة، والعقيد وليد سالم الشامسي، مدير إدارة مدارس الشرطة، عضو اللجنة الخاصة لدراسة تنفيذ مشروع الخدمة الوطنية والاحتياطية لمجندي وزارة الداخلية، والمقدم د. صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون، والإعلامي عدنان حمد الحمادي، نائب رئيس المجلس الاستشاري بالشارقة، والدكتور يوسف عبدالغفار الشريف – محامٍ ومستشار قانوني، وملازم حقوقي علي سرور الزعابي من الهيئة العامة للخدمة الوطنية والاحتياطية بالقوات المسلحة، والباحث القانوني معاذ عبيد خميس من الهيئة العامة للخدمة الوطنية والاحتياطية بالقوات المسلحة، ومحمد أحمد المحمود، سفير بوزارة الخارجية، ومحمد بن هندي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة سابقاً، وعبدالعزيز بوهندي، مدير المنطقة الشرقية في الهيئة العامة للشباب والرياضة، وسيف الشرع، وكيل وزارة البيئة، وحمد سالم الكندي، واعظ ديني بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وسعود بو هندي.

ترحيب

وفي بداية الجلسة، رحب الدكتور سليمان الجاسم بالحضور، مسلطاً الضوء على أهمية هذه المجالس، وما يحمله شهر رمضان الكريم من أجواء روحانية ومعانٍ سامية وقيم نبيلة، تدعو إلى الترابط الاجتماعي الذي يجذب الناس، وتدفعهم إلى اللقاء وتبادل الأحاديث الطيبة، متوجهاً بخالص الشكر والتقدير إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، على المبادرات التي تطلقها وزارة الداخلية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، ومشيداً بفكرة المجلس الرمضاني الذي تنظمه الوزارة في مجالس المواطنين في مختلف أنحاء الدولة.

واستهل الدكتور الجاسم حديثه بمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، «إن الشباب هو الثروة الحقيقية، وهو درع الأمة وسيفها، والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين».

وأشاد بالقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، موضحاً أنها شرف عظيم، وواجب وطني مقدس، وتسهم بصورة فاعلة في حماية أبناء الوطن، وتحصينهم من خطر الانسياق وراء المعتقدات الفكرية الهدامة، فالخدمة الوطنية تحرص على تنشئة جيل واعٍ يمتلك فكراً وطنياً، مستعد لبذل الغالي والنفيس في سبيل عزة ورفعة شأن وطنه الإمارات، لتغرس في نفوسهم قدسية الدفاع عن الاتحاد، فأداء الخدمة العسكرية يشعرهم بالفخر، وينمي بداخلهم الولاء والانتماء إلى الوطن.

خبرات

وأكد المشاركون في المجلس الرمضاني ضرورة الاستفادة من الخبرات السابقة في مجال التجنيد، وإبراز دورهم من خلال إشراكهم في الخدمة الوطنية، وإعادة النظر في الفترة الزمنية المخصصة للخدمة الوطنية، وإمكانية تقليصها من 9 أشهر إلى 6 أشهر، لتجنب تأثيرها في مستقبل خريجي مرحلة الثانوية العامة، أو إدراج منهج الخدمة الوطنية ضمن المناهج الدراسية، وإمكانية استحداث وحدات للإشراف على نظام التغذية في المدارس، والتركيز على الأنشطة الرياضية، لخلق مجتمع صحي خالٍ من الأمراض.

ودعا المشاركون إلى إدراج مواد خاصة بالمخاطر والأزمات الناتجة عن المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ضمن المناهج الدراسية، وتوحيد مناهج التربية العسكرية على مستوى الدولة، لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمشروع الخدمة الوطنية، وتفعيل دور الجانب الديني في أهمية حماية الوطن والدفاع عنه، من خلال الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

وأكدوا أهمية إبراز دور الإعلام في نشر ثقافة الولاء والانتماء إلى الوطن، من خلال الخدمة الوطنية، وإمكانية إنشاء لجنة عليا للإعلام لدعم المشروع، وتشكيل لجنة إعلامية من أبناء الوطن، لتغطية أخبار الخدمة الوطنية.

وحدات تنظيمية

وطالبوا بإنشاء وحدات تنظيمية في وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية والمجالس بالإمارات، مختصة بنشر الثقافة الصحية والتغذية السليمة، وكذلك تفعيل دور الجهات الموجودة المختصة بذلك، لتكوين أجيال سليمة وصحية متمتعة بلياقة عالية، قادرة على خدمة أنفسها ووطنها، والاستفادة من الكوادر الوطنية المتميزة التي خاضت خبرات وثقافات في مجال عملها الوظيفي، وإشراكهم في البرامج الأكاديمية والتدربية التي تنفذها الهيئة في مشروع الخدمة الوطنية، كل حسب اختصاصه.

وناقش المشاركون في المجلس موضوع الخدمة الوطنية والتجنيد على مستوى التاريخ، كيف بدأت وإلى ماذا وصلت، وتاريخ الخدمة الوطنية في دولة الإمارات، وأهمية الدفاع عن الوطن، وحماية ممتلكاته من خلال تضافر الجهود كافة. وتطرقوا إلى المراحل التي سبقت إطلاق قانون الخدمة الوطنية (الدراسات والمقارنات المعيارية)، والمراحل التي سوف يمر بها منتسب الخدمة الوطنية، وكيف يمكن تأهيل الشباب، للإسهام بفعالية في إنجاح هذا المشروع، والدروس والسلوكيات والمهارات المستفادة، وأثر الأسرة في دعم هذا المشروع. ليمهم الانضباط والنظام واحترام القانون.

آراء ومقترحات

شارك الحضور بآرائهم عن الخدمة الوطنية، موضحين أنها تجربة مهمة تدل على بث روح الاحترام والنظام، وتحسين سلوكيات الفرد، ليكون فرداً مسؤولاً منظماً محترماً، يمثل بلده وقيمها الرفيعة في حسن التعامل وحفظ حقوق الآخرين، وأن الخدمة الوطنية هي واجب على كل مواطن على أرض الوطن، من أجل رفعة البلد واستقراره وأمنه، فالانضمام إلى الخدمة العسكرية حاجة أساسية ومهمة سامية، والتركيز على شبابنا دليل على أهميتهم، باعتبارهم عماد الوطن، فهم عنوان الأمل والتطور والازدهار.

وتناول المجلس أيضاً الحديث عن أهمية التربية الصالحة والعادات والتقاليد الصحيحة التي اعتاد الإماراتيون ممارستها، وباتت تشكّل جزءاً من الهوية الوطنية والشخصية الإماراتية المعاصرة، وما يرتبط بها من عادات وآداب تعامل بها الإماراتيون في الماضي،