واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي نشاطها الإنساني والإغاثي للفلسطينيين في قطاع غزة، حيث وزعت نحو 2800 وجبة افطار على النازحين من منازلهم الى مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واكدت أن وفودها إلى غزة ستتواصل خلال اليومين المقبلين لمواصلة تقديم المساعدات الإغاثية والطبية للسكان متشاركين في ذلك بالمخاطر الكبيرة التي يواجهونها مع الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الإسرائيلي.
وقالت هيئة الهلال الأحمر إنها انتهت أمس من توزيع 2800 وجبة افطار على النازحين في منازلهم واماكن ايوائهم بمدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأشار مدير مكتب الهلال في غزة عماد ابواللبن أن توزيع وجبات الإفطار على النازحين في مدارس «الأونروا» سيشمل جميع محافظات القطاع، وانه تم توزيع الفي وجبة افطار في مدرستي الزيتون والدرج في مدينة غزة..
ومدرسة أبو حسين في محافظة شمال القطاع، مشيراً إلى أن كل مدرسة من المدارس الثلاث تضم نحو الفي نازح فلسطيني. وأشار إلى أنه تم توزيع نحو 800 وجبة أول من امس في مدارس الإيواء في رفح وخانيونس ودير البلح.
وقال أبو اللبن إن الهيئة تجهز إلى جانب الإفطارات للنازحين وجبات للسحور سيجري توزيعها أيضا، إضافة لمدهم بقسائم إغاثية تشمل أغذية وأطعمة.
مواصلة النشاط
ومن المقرر أن يتوصل توسع فريق الهلال الأحمر الإماراتي في غزة خلال اليومين المقبلين لمواصلة تقديم الخدمات التي يقدمها للفلسطينيين.
وأكدت الهيئة على استمرارها توزيع وجبات الإفطار على الأسر الفلسطينية داخل غزة في منازلهم وللنازحين في مدارس الأونروا لمساعدتهم في أزمتهم بعد أن شردوا من منازلهم بسبب التهديد الإسرائيلي لهم.
جدير بالذكر أن آلاف المواطنين الفلسطينيين من المناطق الحدودية نزحوا إلى مدارس «الأونروا» بسبب الأحداث التي تشهدها هذه المناطق. ووفرت هيئة الهلال الأحمر تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة طاقما طبيا متكاملا وذا خبرة، مكون من 51 طبيبا وممرضا من مختلف التخصصات، لتقديم الخدمات العلاجية والإسعافية والعمليات الجراحية العاجلة للأشقاء في غزة.
كما جهز المستشفى بـ50 سريراً وغرفتي عمليات جراحية وغرفة عناية مركزة وسيارتي اسعاف، اضافة الى اطباء جراحين في الجراحة العامة وجراحة العظام.
الاحتياجات العلاجية
وأكدت هيئة الهلال الأحمر انه وفقا لتقارير الوفد المتواجد هناك فإن الاحتياجات العلاجية تأتي من المرتبة الأولى من حيث الاحتياجات العاجلة في القطاع، نظرا لاستمرار القصف اليومي على مختلف المناطق، وارتفاع اعداد الجرحى والمصابين، حيث سعى وفد الهلال الأحمر منذ وصوله الى شراء الأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية من الأسواق المصرية، لتوفيرها بشكل عاجل لسد الاحتياجات في مستشفيات غزة.
وقال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، الدكتور محمد الفلاحي، إن وفد الهلال منذ وصوله الى غزة اطلع الى الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع واستمع الى احتياجاتهم، ومن اهمها الأدوية الطبية والاحتياجات الإغاثية.
البنية التحتية
وأكد ان الهلال الإماراتي مقبل على حقبة جديدة في غزة لبناء البنية التحتية واعادة اعمار الدمار الذي خلفه القصف، مشيرا الى انه خلال الأيام المقبلة سيعقد اجتماع تنسيقي مع الهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الدولية الإنسانية المتواجدة في القطاع لتنفيذ هذه المشاريع وحصر الاحتياجات.
ووصف الأمين العام الأوضاع في غزة وفقا للتقارير التي وصلته من وفد الهلال الأحمر بأنها مأساوية وفي غاية الصعوبة، لكنه اكد ان الهلال الأحمر مستمر في تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وسيبذل كل ما في وسعه لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق، ومد يد العون له في ظل ما يتعرض له من قصف وتدمير.
يذكر ان الهلال الأحمر أقام المستشفى الميداني المتحرك في مدينة دير البلح، حيث بدأ المستشفى استقبال المصابين والجرحى وتقديم العلاج لهم والخدمات الطبية بقدرة استيعابية تصل الى اجراء 18 عملية في اليوم الواحد.
وكانت تجهيزات المستشفى الميداني الإماراتي قد وصلت الى قطاع غزة الليلة الماضية قادمة من القاهرة، عبر معبر رفح البري، محملة بالمساعدات الطبية والدوائية.


