تتواصل الاشتباكات الدموية بين مجموعات مسلحة متناحرة منذ أسبوع للسيطرة على مطار طرابلس الدولي الذي شهد أمس معارك طاحنة استخدمت فيها دبابات، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، خمسة منهم لقوا حتفهم في حي مجاور من جراء القصف العشوائي.
وذكر مسؤول في أمن المطار وشهود عيان أن معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة دارت أمس بين المجموعات المسلحة في المطار. وقال مسؤول أمن المطار الجيلاني الداهش: إن «المطار تعرض صباح اليوم (الأحد) لهجوم بقذائف الهاون والصواريخ ومدفعيات دبابات»، مؤكدا انه «الهجوم الأعنف» منذ بداية اشتباكات الأحد الماضي.
وقال الداهش إن كتائب ثوار الزنتان يتصدون لهجوم شنته مجموعة من مدينة مصراتة المنافسة وجماعات إسلامية أخرى في غرب طرابلس، وسط الحديث عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.
اشتعال طائرة
وأوضح المسؤول الليبي أن طائرة ليبيا في المدرج تحترق.
وأظهرت صور وضعت على شبكات التواصل الاجتماعي طائرة تابعة لشركة الطيران الليبية تحترق، بينما ترتفع سحابة دخان فوق المطار.
وأكد مصدر أمني في مطار طرابلس أن الطائرة التي التهمتها النيران بشكل كامل، تستخدم للرحلات الداخلية لغرض الطيران السريع الرئاسي والحكومي، مشيراً إلى سعتها المحدودة لنقل الركاب ويتم استخدمها للربط بين مطارات غات وغدامس والكفرة جنوب شرق ليبيا في بعض الأحيان.
5 قتلى
وبحسب شهود عيان ومصدر محلي، قُتل خمسة مدنيين على الأقل في منطقة قصر بن غشير، من جراء القصف العشوائي جنوب العاصمة طرابلس، لافتين إلى أن دبابات كانت تشارك في القتال.
وقال المصدر إنّه لم يتسن إحصاء الجرحى بسبب الإرباك واستمرار الاشتباكات العنيفة التي بدت في أوج شراستها، وأضاف أن مصحة العافية استُهدفت بقذيفتين دون وقوع خسائر بشرية بسبب تعليق العمل بها، وفرار العناصر الطبية. وأوضح المصدر أن عشرة منازل على الأقل أُحرِقت بالكامل، بينما سقطت أجزاء من منازل أخرى من جراء القصف المكثف على المنطقة.
فشل مبادرات
وكانت معارك جرت الجمعة بين مجموعات مسلحة حول المطار بعد بضع ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار بين ميليشيات تتحارب منذ أسبوع من أجل السيطرة على المطار.
ومطار طرابلس مغلق منذ الأحد بعد هجوم شنته ميليشيات إسلامية لطرد كتائب ثوار الزنتان الذين يسيطرون عليه منذ 2011 مع مواقع أخرى عسكرية ومدنية في جنوب العاصمة الليبية.
ومنذ اندلاع أعمال العنف سقطت عشرات القذائف على المطار وألحقت أضراراً بالمنشآت وبأكثر من عشر طائرات ليبية، فيما قتل وجرح العشرات وسط فشل كل المبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار.
رفض التدخلات
أعلن المؤتمر الوطني العام في ليبيا، في بيان، أمس، رفضه القاطع للتدخل الأجنبي، مشيراً إلى أن «الحوار بين أبناء الوطن في إطار حماية السيادة الوطنية، والمحافظة على وحدة التراب الليبي والإصرار على نجاح المسار الديمقراطي، وترك كلمة الفصل للشعب الليبي من خلال صناديق الاقتراع، هو الطريق الوحيد لحل كل المشاكل». وشدد المؤتمر الوطني، في بيانه، على أن «بناء مؤسستي الجيش والشرطة مسؤولية تقع على عاتق الجميع، وعلى الحكومة أن تعلن عن الخطوات التي اتخذت في هذا الاتجاه، والمبالغ التي صرفت في سبيل ذلك».
