عبّرت أحزاب المعارضة في المغرب عن رفضها لمسودة مشروع القانون التنظيمي للجهات في صيغته الحالية، داعية الحكومة إلى إعادة صياغة جديدة للمشروع «بما يحقق الديمقراطية»، وهددت بمقاطعة الانتخابات البلدية المقرر أواخر العام الجاري.

واعتبرت كبرى أحزاب المعارضة في المغرب، وفي مقدّمتها حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الانتقال إلى نظام متقدّم وتعزيز مقوماته السياسية خاصة في حال أجريت المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، أو اتخاذ خيار مراجعة قواعد تأليف مجلس المستشارين، يقتضي مراجعة دستورية تستفيد من الفصل 173 من الدستور وبالإجراءات المنصوص عليها في الفصل 174، حسب تعبيرها.

 وأوضحت تلك الأحزاب، في مذكرة سياسية مشتركة، أن «المسودة تقدم نسقا من العلاقة بين مؤسسة رئيس الجهة وسلطة الوصاية، يختل فيها التوازن بشكل فادح لصالح الأخيرة، علاوة على أنها لا تتضمن آليات كافية للتمييز الإيجابي للرفع من التمثيلية السياسية للنساء لتحقيق المبادئ والأهداف ذات القيمة الدستورية، كما لم تستثمر بالشكل الكافي والملائم عددا من الاقتراحات والتوصيات الوجيهة للجنة الاستشارية حول الجهوية».

بدوره، رد النائب في البرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي عبدالعزيز أفتاتي على موقف المعارضة قائلا إن «هذا الرفض يدخل في تشكيل مثلث يعيق المسار الديمقراطي في المغرب»، وذلك في إشارة منه إلى حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال. الرباط- الوكالات