تفاعل المشهد المحلي والإقليمي مع «حادث الفرافرة» الإرهابي الذي أودى بحياة 31 جندياً مصرياً، ففيما توعّدت السلطات بـ«القصاص» للضحايا واجتثاث الإرهاب من جذوره، شدّدت الجامعة العربية على وقوفها الكامل مع مصر ضد المحاولات اليائسة لزعزعة استقرارها، في الأثناء، فكّك خبراء المفرقعات إحدى السيارتين اللتين تمّ العثور عليهما بعد عملية الهجوم على كمين حرس الحدود بمحافظة الوادي الجديد.

ونعت الرئاسة المصرية ضحايا الحادث الإرهابي في محافظة الوادي، فيما أعلنت في وقت لاحق الحداد ثلاثة أيام على الضحايا. وقالت الرئاسة في بيان، إنّ «أرواح أولئك الشهداء ودماءهم الذكية التي سالت على تراب هذا الوطن سيكون لها قصاصها، وإنه سيتم اجتثاث الإرهاب من كافة أراضيها وربوعها، كما سيلقى القائمون عليه والخارجون عن القانون جزاءهم المستحق».

وأضاف البيان: «وإذ تؤكد رئاسة الجمهورية أنّ مصر لن تنسى شهداءها الأبرار الذين لم يبخلوا بحياتهم في سبيل الدفاع عنها وطنا وهوية، لتدعو الله أن يتغمدهم برحمته ويلهم أسرهم الصبر والسلوان، وأن يعجل بشفاء الجرحى والمصابين».

 وعيد ثأر

وأكّدت السلطات المصرية أنّها ستثأر لضحايا الهجوم، إذ قال مجلس الدفاع الوطني، الذي يضم كبار مسؤولي الحكومة والجيش، عقب اجتماع طارئ عقده برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي: «نؤكّد لذوي الضحايا والشعب المصري أنّنا سنثأر لدمائهم الغالية مصداقا لقوله تعالي: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب».

وأضاف المجلس في بيان أنّ «الاجتماع الطارئ تناول الترتيبات والإجراءات الأمنية التي تقرّر اتخاذها في مواجهة التطوّرات الأخيرة على الساحة الداخلية»، من دون أنْ يوضح طبيعة هذه الإجراءات، مردفاً: «تم كذلك استعراض الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب ومحاصرته وتجفيف منابعه في إطار التزام الدولة ببسط سيطرتها الأمنية على كامل التراب الوطني».

 تفكيك «مفخّخة»

على الصعيد، تمكّن فريق من خبراء المفرقعات التابع للقوات المسلّحة المصرية، أمس من تفكيك إحدى السيارتين اللتين تمّ العثور عليهما بعد عملية الهجوم على كمين حرس الحدود بمنطقة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، وهي سيارة سوداء اللون «دوبل كابينة»..

وكانت تحتوي على حزام ناسف وقنبلة و3 عبوات بدائية الصنع وعلم تابع لتنظيم القاعدة، حيث نجح خبراء المفرقعات في تفكيكها. وأكّد مصدر عسكري، أنّ «فريق الخبراء تعامل أيضًا مع السيارة الثانية وهي تابعة للكمين وتمّت سرقتها من القوّة في الهجوم الأول مطلع شهر يونيو الماضي، حيث تحتوي السيارة على كميات من مادة «تي.ان.تي» شديدة الانفجار معبأة داخل براميل كبيرة وعبوات ناسفة».

 تنديد جامعة

في السياق، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بشدة الحادث الإرهابي الذي وقع في مدينة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، واصفاً الحادث بـ «العمل الإرهابي» و«المحاولة اليائسة» لزعزعة أمن واستقرار البلاد، مؤكّدًا دعم الجامعة العربية الكامل لمصر في التصدّي لكل أشكال الإرهاب وتجفيف منابعه». وقدم العربي خالص تعازيه ومواساته لأُسر الضحايا والدولة المصرية حكومة وشعبًا، معربًا عن الأمل في سرعة الكشف عن مرتكبي الحادث وتقديمهم للعدالة.