انتشر مسلحو «داعش» في قضاء الحويجة والنواحي التابعة له بمحافظة كركوك وأقاموا نقاط تفتيش وفجروا بيت أحد شيوخ العشائر في قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك (250 كم شمال بغداد)، في حين أعلن عن مقتل 38 عنصراً من التنظيم بينهم ثلاثة من كبار قياداته في قضائي البعاج وتلعفر بمحافظة نينوى، بينما حذر مسؤول أمني كردي كبير الدول الغربية من عواقب تقدم المقاتلين المتشددين في العراق.
وقال مصدر أمني: إن «المسلحين انتشروا، في عموم مناطق قضاء الحويجة، وتمركزوا في مداخل ومخارج القضاء وفي نقاط التفتيش التي كانت تستخدمها القوات الأمنية، كما انتشروا على الطريق الواصل بين قضاء الحويجة والنواحي التابعة له»..
مشيراً إلى أنهم «فجروا منزل شيخ عشيرة الجبور عيسى محسن السبيل في ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة، بعبوات ناسفة زرعت في محيطه من دون وقوع خسائر بشرية، لأن المنزل كان خالياً من ساكنيه». وتابع أنه «بعد انتشار المسلحين قامت طائرات حربية بقصف نحو خمسة مواقع لهم، بينها مبنى المحكمة في القضاء الحويجة»، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية».
وشهدت كركوك، أمس، إصابة تسعة أشخاص بينهم نساء وأطفال من أسرة واحدة بسقوط صاروخ كاتيوشا على منزلهم في منطقة الحي العسكري، وسط ناحية تازة، (20 كم جنوبي كركوك).
عملية عسكرية
في الأثناء أعلن المركز الوطني للإعلام، أمس، عن مقتل 38 عنصراً من تنظيم «داعش» بينهم ثلاثة من كبار قيادات التنظيم، أحدهم مسؤول تلعفر الأمني في عمليات قصف جوي في قضائي البعاج وتلعفر بمحافظة نينوى.
وقال المركز في بيان، إن «طيران الجيش نفذ، أمس، عملية قصف جوي على قضاء تلعفر، (70 كم شمال غربي الموصل)، أسفر عن قتل ثلاثة من كبار قيادات داعش بينهم المسؤول الأمني المدعو برهان نبي». وأضاف أن «الطيران نفذ أيضاً، أمس، طلعات جوية فوق قضاء البعاج، غرب الموصل، وقصف تجمعاً للإرهابيين أسفر عن مقتل 35 إرهابياً».
هجمات متفرقة
إلى ذلك أفادت مصادر أمنية عراقية، أمس، بأن 18 شخصاً قتلوا بينهم 11 مسلحاً عناصر من «داعش» خلال عملية عسكرية نفذتها قوات الأمن على القرى الشمالية لقضاء المقدادية، بينما أدى انفجار عبوة ناسفة موضوعة إلى جانب الطريق عند المدخل الشمالي الرئيسي لناحية السعدية شمال شرق بعقوبة لدى مرور سيارة باص يستقله عمال بناء أسفر عن مقتل ستة وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.
وقتل ضابط برتبة نقيب بنيران مسلحين مجهولين عند مروره من قرية الاحيمر في المقدادية شمال شرقي بعقوبة.
من جهة أخرى، وأضاف مستشار مجلس الأمن الوطني في إقليم كردستان مسرور البرزاني في مقابلة مع رويترز، أول من أمس، «أنه يشك في قدرة الجيش العراقي على دحر ما حققه المتشددون من مكاسب من دون مساعدة من الخارج وأن العالم غير جاد على ما يبدو في مواجهة التشدد».
خطر التقاعس
وأوضح البرزاني أن إقليم كردستان الذي نجح حتى الآن في تحصين نفسه في مواجهة العنف في باقي العراق وسوريا المجاورة، هو «خط المواجهة مع الإرهاب» في الشرق الأوسط، وإن تقاعس الدول الغربية سيعرضها للخطر. وأضاف: «لديهم خيار: إما أن يأتوا (الغرب) ويواجهوهم هنا أو ينتظروا عودتهم إلى بلادهم ليواجهوا الإرهاب على أعتابهم».
وقال البرزاني: «تمتلك الدولة الإسلامية الآن الكثير من المعدات العسكرية الحديثة ولقتالهم أعتقد أنه يجب أن يكون لدى البشمركة معدات أفضل بكثير منهم. ولهذا يجب أن تشعر الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأكمله بالمسؤولية». وأردف قائلاً: «أجرينا محادثات مع الولايات المتحدة ومع بعض الدول الأوروبية لكن دون خطوات عملية لتقديم المساعدة لحكومة إقليم كردستان خصوصاً في الجانب العسكري».
