رد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، على فبركات نشرها موقع «الجزيرة نت» حرضت على الإمارات ودورها الريادي لحل أزمات المنطقة ودعم الشعب الفلسطيني، بالتأكيد أن التزام الإمارات بالقضية الفلسطينية تاريخي.

مؤكداً أن تكرار قناة الجزيرة أكاذيب شبيحة «تويتر» انحطاط للمصداقية، والخطاب الإعلامي لمن يقف وراءها، في حين شدد نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، في تغريدة على «تويتر»، على تضامن الدولة مع معاناة سكان قطاع غزة بالقول: «أهل غزة أهلنا».

وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدة على «تويتر» أمس: «إن تكرر الجزيرة أكاذيب شبيحة «تويتر» حول اجتماعات مزعومة مع وزير خارجية اسرائيل أفيغدور ليبرمان ومؤامرات خيالية ضد غزة انحطاط للمصداقية والخطاب الإعلامي لمن يقف وراءها».

 وأضاف أن «الخطاب الكاذب نتوقعه من شبيحة «تويتر»، ولكن لا يجوز أن تردده صحافة مهنية أو قنوات إخبارية، وهي تدرك زيفه وكذبه». وأردف: «تعودنا على كذب الإخوان المسلمين وتفرعاتهم، وكذبة لقاء ليبرمان هجوم أسود هدفه الإمارات في تصفية حسابات حزبية، نتيجة لسقوطهم المروع في مصر»، مستطرداً: «الجزيرة تخسر مصداقيتها يوماً بعد يوم، وترديدها أكاذيب «تويتر» جزء من مسلسل انحدار أثر في القناة».

وتساءل معاليه: «منذ متى أصبحت القنوات الإسرائيلية مصدر أخبار الجزيرة الموثوق بها؟ ولن نسأل عن المهنية، فقد تآكلت لتصبح الجزيرة قناة حزبية صرفة». واختتم د. قرقاش تغريداته على «تويتر» بالتأكيد أن «التزام الإمارات بالقضية الفلسطينية تاريخي، والإمارات لم تسلك طريق التطبيع، الذي سلكه غيرها، ومن يرد أن يكذب فيجب أن يدرك هذه الحقائق لنصدقه».

ضاحي خلفان

وبالتوازي، أكد نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، في تغريدة على «تويتر»، أنه «عندما تفبرك قطر اتهاماً للإمارات بأنها تتعاون مع إسرائيل على حرب غزة من أجل سحق حماس، أدرك تماماً الكارثة السياسية، التي حلت بقطر». وأوضح: «الإمارات لم تستضف شمعون بيريز..

ولم تبن مستوطنات لليهود، ولم ترتم في أحضان إسرائيل. انظر إلى قطر.. تدرك الخطر». وقال أيضاً: «عندما تتكلم الجزيرة عن تعامل الآخرين مع إسرائيل تنسى تعامل قطر الأخوي مع إسرائيل»، مضيفاً: «قطر تعمق الخلافات الخليجية، وتهدم العلاقات الأخوية، وتثير في الأرض شقاقاً».

واستطرد: «في مثل هذه الأيام المباركة، كنا نتوقع من قطر أن تعيد المياه إلى مجراها الطبيعي، لا أن تفبرك الاتهامات لنا في الإمارات. لمصلحة من تفعل قطر ذلك؟». وشدد في نهاية تغريداته على تضامن الدولة مع معاناة سكان قطاع غزة بالقول: «أهل غزة أهلنا».

خبر مُعيب

وقال مصدر إماراتي رفيع المستوى لموقع «24» الإخباري إن خبر «الجزيرة»، أول من أمس، عن تعاون إماراتي إسرائيلي في الحرب على غزة، هو «خبر معيب، قذر، وبالطبع عار تماماً من الصحة»، مضيفاً أن فشل قطر الفادح في ملف غزة، هو السبب الأكبر في فقدان الطبقة السياسية فيها أعصابهم على هذا النحو.

وأضاف المصدر أن «فكرة أن تقوم الجزيرة بنقل خبر من هذا النوع عن مصدر إسرائيلي، هذا إذا افترضنا صحة وجود خبر أساساً، هي أمر مستغرب جداً، ويبدو أن الجزيرة تحاول تشويه سمعة الإمارات في هذه اللحظة الحساسة، متناسية أن الإمارات لم تطبّع مع إسرائيل، بل هي التي طبّعت..

وأن موقف الإمارات واضح ومعلن وهو أنه لا تطبيع مع إسرائيل ما لم تتم استعادة الحقوق العربية كاملة، وتقوم دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، وهذا هو الموقف التاريخي والدائم لدولة الإمارات، ولا نحتاج إلى من يزايد علينا في دعمنا للقضية الفلسطينية ووقوفنا إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين».

تحريض وفبركة

وكانت فضائية الجزيرة القطرية وموقعها الإلكتروني «الجزيرة نت» نشرا خبراً مفبركاً مشبوهاً في دوافعه، في إطار حملة ممنهجة، يتهم دولة الإمارات بالتحريض على غزة.

واستمدت تلك الفبركات مصادرها من مواقع على شبكة الإنترنت معروفة بتوجهاتها الرامية إلى تشويه سمعة الإمارات. واللافت أن الخبر نفسه، المنسوخ مرة بعد مرة، وحصراً عبر مواقع إخوانية إما تابعة أو مقربة من قطر، اعتمد على الرواية نفسها، وهي تقرير منسوب لـ«القناة الإسرائيلية الثانية». وبصرف النظر عن استهجان اعتماد جهة إسرائيلية بوصفها مصدراً والترويج لمزاعمها على هذا النحو المريب، فإن الوقائع تؤكد أن الخبر من الأساس مفبرك، ولم تقم أيّة جهة إعلامية إسرائيلية أو غيرها بنشره.

وجاء الرد من حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم، الذي قال حرفياً: «للأسف دأبت بعض وسائل الإعلام على الترويج لما تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية من أخبار كاذبة ومفبركة ومحبوكة جيداً زاعمة أن دولة الإمارات الشقيقة أبدت استعدادها لتمويل أية عملية عسكرية إسرائيلية على غزة من شأنها إنهاء حكم حماس.

وهذا يهدف إلى تشويه سمعة الإمارات الشقيقة والدول العربية وشعوبها الداعمة للقضية الفلسطينية والمعززة لصمود شعبنا، ومن أجل إحداث بلبلة وتوتر فلسطيني عربي وزيادة الضغط على الفلسطينيين وأهل غزة تحديداً، وأيضاً محاولة لعزل فلسطين والمقاومة الفلسطينية وغزة عن أي تعاطف».

وبدلاً من أن تصب تلك الجهات جهودها على دعم صمود الفلسطينيين، فإنها تبث الشائعات المغرضة ضد الإمارات.

اتفاق الرياض

قال مصدر إماراتي رفيع المستوى لموقع «24 » بشأن اتفاق الرياض ومدى تأثره بالتصعيد الإعلامي القطري، إن «اتفاق الرياض كان بمثابة طوق النجاة للأمير الجديد في قطر، يطوي به صفحة الماضي، ويفتح صفحة جديدة من العلاقات مع أشقائه في الخليج.

ولاسيما في أبوظبي والرياض، إلا أن العملية لا تسير بصورة جيدة، وقد باتت هناك قناعة خليجية، بل إجماع خليجي، بأن قطر تسوّف ولم تلتزم بتعهداتها، وقبل التصعيد ضدّ الإمارات، ويبدو أن التسويف من جانب قطر يخلق أزمة أساسية في تنفيذ الاتفاق. وهناك قناعة واضحة اليوم بأن قطر لم ولن تلتزم».

وأضاف: «قطر بلا أصدقاء ما عدا تركيا والدول التي تشتري منها السلاح، وحتى قدرة أمير قطر على التنقل في المنطقة باتت محدودة.