بدأ المستشفى الميداني الإماراتي المتنقل في غزة الذي جهزته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي باستقبال الجرحى الذين سقطوا في العدوان الإسرائيلي المستمر وتقديم العلاج لهم، في وقت وزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجبات إفطار على الصائمين في القطاع.

وقال رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي، إن إنشاء هذا المستشفى جاء تنفيذ لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، لتقديم العلاج للإخوة الفلسطينيين الذين يسقطون جرحى في العدوان الذي يشهده القطاع. وذكر أن وفد الهلال في غزة أكمل إنشاء المستشفى الميداني الإماراتي، واختار له مكاناً مناسباً في وسط جامعة الأزهر بدير البلح، ليستقبل الجرحى والمرضى من المناطق كافة.

موقع المستشفى

من جهته، قال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، الدكتور محمد عتيق الفلاحي، إنه تمت إقامة المستشفى الميداني الإماراتي المتحرك في مدينة دير البلح، وإن طاقم وفد الهلال الأحمر إلى غزة المكون من 51 شخصاً من أطباء وممرضين شاركوا في تجهيز المستشفى، وكانوا قد وصلوا إلى قطاع غزة من القاهرة عبر معبر رفح قبل يومين، بهدف مساعدة السكان الذين يتعرضون لأحداث خلّفت مئات الشهداء وآلاف الجرحى.

وذكر الأمين العام للهلال الأحمر أن المستشفى الميداني الإماراتي أصبح الآن جاهزاً لاستقبال الجرحى وتقديم الخدمات الطبية لهم، لافتاً إلى أن المستشفى يضم 50 سريراً وغرفتي عمليات جراحية، وغرفة عناية مكثفة، وسيارتي إسعاف، وطاقماً طبياً مكوناً من 51 طبيباً وممرضاً في تخصصات مختلفة، أهمها الجراحة العامة وجراحة العظام.

وأكد أنه في حال اضطر الأمر إلى الاستعانة بالطواقم الطبية الفلسطينية، فإن المستشفى سيتسع لهم.

طاقة المستشفى

بدوره، قال رئيس وفد الهلال ونائب الأمين العام للمساعدات الدولية، حميد الشامسي، إن المستشفى الميداني الإماراتي مكون من حاوية وخيام تضم غرفتين للعمليات الجراحية، وغرفة للعناية المركزة، ومختبراً وصيدلية، و50 سريراً، وغرفة أشعة.

ويضم الطاقم الطبي أطباء في الجراحة العامة، وجراحة العظام والحوادث، وسيتسع لـ50 سريراً، وبإمكانه إجراء 18 عملية جراحية يومياً، وغرفة مخصصة للعناية المكثفة، لافتاً إلى أنه لا توجد مدة زمنية محددة لإقامة المستشفى، لكونها مرتبطة بالأحداث الأخيرة.

وجبات إفطار

وزار الوفد الإماراتي مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة واطمأن إليهم، وقدم رئيس الوفد للمصابين مساعدة مالية، كما توجه الوفد عقب الزيارة إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأنروا» التي تؤوي النازحين، وقدمت لهم وجبات إفطار.

وذكر أن مكتب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في غزة قدم مساعدات تموينية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، لتوزيعها على السكان المتضررين من الأحداث الأخيرة.

وشملت المساعدات 200 طرد غذائي تحتوي على مواد تموينية أساسية، من شأنها التخفيف عن المتضررين من الأحداث الأخيرة على غزة.

تجهيز كامل

في السياق، أوضح مدير مكتب الهلال الأحمر الإماراتي في غزة عماد أبو اللبن أن الوفد يعمل على قدم وساق منذ ساعات الصباح للشروع في العمل الطبي من خلال المستشفى الميداني الإماراتي، وأنجز تجهيز المستشفى بالكامل.

وأوضح أنه تقررت إقامة المستشفى في دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن ارتأى وفد الهلال الأحمر أن المنطقة الوسطى لقطاع غزة بحاجة ماسة إلى مثل هذه الخدمة.

ولفت أبو اللبن إلى أن المنطقة الوسطى تعاني نقصاً في المرافق الصحية، وأن نسبة المصابين فيها فاقت الـ20 في المئة من الإصابات، موضحاً أن وجود المستشفى الإماراتي في هذه المنطقة سيخفف معاناة سكان المحافظة الوسطى.

شكر للإمارات

قدم رئيس جامعة الأزهر الدكتور عبد الخالق الفرا الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً على عطائها للشعب الفلسطيني بصفة عامة، ودعمها لجامعة الأزهر بصفة خاصة، كما شكر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تعمل على تقديم كل عون للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، ضمن برنامج ثابت على مدار العام.