صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته البرية والجوية والبحرية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، لترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ فجر أمس، إلى 47 إلى جانب عشرات الجرحى، لتحصد آلة القتل الإسرائيلية عائلات بأكملها، في حين اشتبك المقاومون الفلسطينيون مع جيش الاحتلال على الحدود مع القطاع، ما أسفر عن قتل جنديين اسرائيليين وجرح آخرين.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن أكثر من 47 فلسطينياً استشهدوا وأصيب العشرات في القصف الإسرائيلي المستمر لليوم الـ13 على التوالي، مشيرة إلى أن من بين الشهداء أطفال ونساء قضوا مع أفراد آخرين من أسرهم. وبذلك ترتفع حصيلة العدوان إلى 343 شهيداً و2391 جريحاً.
وذكرت مصادر فلسطينية أن شابين من عائلة واحدة استشهدا في غارات اسرائيلية استهدفت حي الزيتون السكني. فيما استشهد اثنان آخران أحدهما فتى يبلغ (16 عاماً) في هجمات على جنوب القطاع.
استهداف عائلات
وافتتح جيش الاحتلال هجماته على قطاع غزة بشن غارة على ديوان إحدى العائلات في مدينة خانيونس بينما كان عدد من الشبان يتجمعون فيه، ما أدى إلى استشهاد سبعة منهم على الفور وإصابة 15 آخرين بجروح.
وحسب مصادر فلسطينية فإن من بين الشهداء أربعة من عائلة واحدة هم ثلاثة أشقاء وابن عمهم. واستشهد خمسة أشخاص بينهم طفل وطفلة رضيعة من عائلة الزويدي في قصف مدفعي استهدف منزلها في بيت حانون، كما أصيب ثلاثة أشخاص بجروح حرجة.
80 %
في الأثناء، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة إن المدنيين يشكلون أكثر من 80 في المئة من ضحايا الهجوم.
وبالتزامن مع القصف والغارات الإسرائيلية، حاولت دبابات وآليات إسرائيلية التقدم على أطراف شمال قطاع غزة. كما أعلن جيش الإحتلال أنه اكتشف 34 نفقًا في القطاع وهاجم 350 هدفًا.
اشتباكات وتسلل
ومع استمرار القصف الجوي والمدفعي، شهدت المناطق الواقعة على حدود القطاع عمليات تسلل واشتباكات متفرقة بين مقاومين فلسطينيين وجيش الاحتلال الذي أعلن عن إصابة عدد من جنوده، فيما استشهد مقاوم فلسطيني.
وأعلنت بعض الفصائل عن قيام عناصرها بشن هجوم «خلف خطوط العدو» مقابل مخيم المغازي، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده تعرضوا لإطلاق نار بعد تسلل مسلحين استشهد أحدهما بينما تمكن بقية أفراد المجموعة من العودة إلى قطاع غزة، حيث أفلتوا من قصف الطائرات الإسرائيلية. وأعلن الجيش الاسرائيلي مقتل جنديين إسرائيليين على يد مجموعة كوماندوس فلسطينية، لترتفع خسائر جيش الاحتلال إلى ثلاثة جنود منذ بدء العملية البرية الخميس الماضي.
من جهته، ذكر الناطق العسكري أن قوة إسرائيلية أحبطت عملية كبيرة كانت تستهدف أسر أو قتل عدد كبير من جنود أو مدنيين إسرائيليين قرب بلدة إسرائيلية مقابل وسط القطاع. كذلك قالت كتائب القسام إنها اشتبكت مع قوة إسرائيلية شرق خان يونس، كما قصفت القوات المتوغلة على تخوم بلدة القرارة شرق خانيونس بعدد من قذائف الهاون.
كمين محكم
وأوقعت «ألوية الناصر صلاح الدين» في «كمين محكم عدداً من جنود الاحتلال في بيت حانون عندما تقدموا واحتلوا منزلاً تابعاً لأحد قادة الألوية».
كذلك أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسئوليتها عن تفجير عبوة أرضية شديدة الانفجار بدبابة لجيش الاحتلال شمال بيت حانون وتفجير دبابة ثانية في بيارة أبورحمة.
تفجير عبوة
وأكدت السرايا أن إحدى مجموعاتها تمكنت من تفجير عبوة شديدة الانفجار بدبابة في منطقة مدرسة الزراعة شمال مدينة بيت حانون شمال القطاع، موضحة أن مقاتليها تمكنوا من الاستيلاء على رشاش الدبابة المستهدفة. وأصيب ثلاثة عسكريين إسرائيليين -أحدهم ضابط إصابته خطيرة- في اشتباك مسلح جرى شمال القطاع، في حين أصيب جنديان بنيران قناصة خلال التوغل البري.
قذائف صاروخية
في هذه الأثناء وفي موازاة المعارك، واصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، حيث أفيد عن مقتل بدوي يحمل الجنسية الإسرائيلية في سقوط صاروخ بصحراء النقب.
يرتفع عدد المدنيين الإسرائيليين الذين سقطوا جراء سقوط صواريخ إلى اثنين.
إنذار
وجه الجيش الإسرائيلي أمس إنذاراً إلى سكان مخيمي المواصي والبريج وسط قطاع غزة بإخلاء منازلهم والتوجه إلى أماكن آمنة لا تقوم قوات الجيش فيها بعمليات. وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن نحو 50 ألف شخص تركوا منازلهم في القطاع بناء على تعليمات الجيش، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

