قُتل أكثر من 35 عراقياً أمس في سلسلة تفجيرات وقذائف هزت بغداد وبعقوبة، في حين غادر المسيحيون مدينة الموصل قبل انتهاء المدة التي حددها لهم تنظيم داعش، لتفرغ المدينة لأول مرة في تاريخها من المسيحيين.

وذكرت مصادر في الشرطة ومسعفون عراقيون أمس أن سيارات ملغومة انفجرت في ثلاث مناطق في بغداد، ما أسفر عن مقتل 15 شخصا بعد ساعات من تفجير سيارة ملغومة أدى الى مقتل سبعة أشخاص في منطقة أخرى من العاصمة.

من جهة أخرى، أعلنت مصادر امنية عراقية أمس ان 13 شخصا قتلوا وأصيب 11 اخرون في حوادث عنف منفصلة في مناطق متفرقة في مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد.

مغادرة المسيحيين

في الأثناء، غادر المسيحيون للمرة الأولى في تاريخ العراق مدينة الموصل، مخلفين وراءهم كنائس ومنازل ومحلات وحياة ماضية في مدينة انقلبت معالمها ما ان سيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف قبل اكثر من شهر.

وعلى الرغم من ان هذا التنظيم الذي اعلن قيام «الخلافة الإسلامية» من الموصل (350 كلم شمال بغداد) امهل المسيحيين حتى أمس للمغادرة، الا ان البعض رفض ترك الموصل.

وكان بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو: «لأول مرة في تاريخ العراق، تفرغ الموصل الآن من المسيحيين»، مضيفا ان «العائلات المسيحية تنزح باتجاه دهوك وأربيل» في اقليم كردستان العراق.

وقال ساكو ان مغادرة المسيحيين وعددهم نحو 25 ألف شخص لثاني اكبر مدن العراق التي تضم نحو 30 كنيسة يعود تاريخ بعضها الى نحو 1500 عام، جاءت بعدما وزع تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يسيطر على المدينة منذ اكثر من شهر بيانا يطالبهم بتركها.

وذكر ان البيان دعا المسيحيين في المدينة «صراحة إلى اعتناق الإسلام، وإما دفع الجزية من دون تحديد سقفها، او الخروج من المدينة».

عهد الذمة

واعلن بيان صادر عما يسمى «ولاية نينوى» لأسبوع الماضي حمل توقيع «الدولة الإسلامية» ا أن هذا التنظيم أراد لقاء قادة المسيحيين حتى يخيرهم بين «الإسلام» أو «عهد الذمة» أي دفع الجزية، مهددا بأنه «إن أبوا ذلك فليس لهم إلا السيف»، على حد وصفه. وبما أن هؤلاء رفضوا لقاء قادة التنظيم، فإن أبو بكر البغدادي، «سمح للمسيحيين بالمغادرة بأنفسهم فقط من حدود دولة الخلافة لموعد آخره السبت الساعة الثانية عشر ظهراً». وختم البيان: «بعد هذا الموعد ليس بيننا وبينهم إلا السيف». أ.ف.ب