بعد انهيار هدنة «مطار طرابلس» الليبي، وعودة المعارك من جديد، واصل رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني، اجتماعاته المكثفة مع أعيان وحكماء طرابلس، وفزان، وقصر بن غشير، للتوصل إلى حل، لنزع فتيل الأزمة في طرابلس، فيما بحث المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، فانو بنسودا، مع الحكومة الليبية إمكانية تسليم المتسببين في العنف، على خلفية أزمة المطار أيضاً.

 وبحث الاجتماع الذي ترأسه الثني إمكانية طرح مبادرة شاملة، لنزع فتيل الأزمة الحالية، والتوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف، وتجنب الشعب الليبي مخاطر الحرب الأهلية.

كما بحث الاجتماع الذي حضره وزير الداخلية المكلف صالح مازق، وعميد بلدية قصر بن غشير، الأوضاع الراهنة في محيط مطار طرابلس، والتواصل مع جميع الأطراف المتنازعة، بما يكفل حقن دماء وأرواح الليبيين، وحفظ وصون مقدراتهم. واتفق المُجتمعون على تكثيف ومواصلة الاجتماعات حتى التوصل إلى حل نهائي ومرضٍ لجميع الأطراف، ويضمن عودة الهدوء والاستقرار إلى البلاد.

«الجنائية الدولية»

في غضون ذلك، عقد وزير العدل بالحكومة الليبية المؤقتة صلاح المرغني، اجتماعاً مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، فانو بنسودا، لبحث أحداث العنف في ليبيا، والمسائل القانونية، والمسؤوليات الجنائية المترتبة على المواجهات الدائرة في مناطق عدة في ليبيا.

كما تناول الاجتماع إمكانية الملاحقة القانونية للمسؤولين عن أحداث العنف، التي نجم عنها مقتل وإصابة العديد من أبناء الشعب الليبي، فضلاً عن تعطيل المنشآت الحيوية، والمرافق المدنية، وتدميرها كما حدث في مطار طرابلس الدولي، الذي تعرض لهجوم شديد بالصواريخ، أدى إلى تدمير أكثر من 90في المئة من طائرات المطار، فضلاً عن إتلاف عدد من المنشآت الحيوية بالمطار.

وفضلاً عن تعرض المدنيين للعنف والخطر. وتعاني مدن عدة في ليبيا أوضاعاً أمنية متردية، واشتباكات عنيفة خاصة في مدينة بنغازي، التي تشهد عملية «معركة الكرامة» ضد عناصر تنظيم أنصار الشريعة، إضافة إلى العاصمة طرابلس، التي تشهد مواجهات عنيفة منذ الأسبوع الماضي.

وكان مجلس الأمن الدولي دان الأحداث الجارية في ليبيا، بما في ذلك القتال حول مطار طرابلس الدولي. وأكد المجلس خلال جلسة له خصصها لمناقشة الوضع الأمني في ليبيا، ضرورة نبذ العنف وعدم التهديد باستخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية. ودعا المجلس في بيان صحافي جميع الأطراف في ليبيا إلى الدخول في حوار سياسي، يضمن لليبيا ولمواطنيها الأمن والاستقرار.