في أرقام أعادت العراق إلى أيام الغزو الأميركي، أعلنت الأمم المتحدة أمس إن 5576 مدنياً عراقياً على الأقل قتلوا في أعمال العنف منذ بداية العام الجاري، فيما أفادت أنباء عن تطورٍ لافت بسقوط قاعدة «سبايكر» العسكرية في أيدي مسلحي تنظيم داعش، في حين باشرت أربيل ضخ النفط من حقول كركوك التي سيطرت عليها أخيرا باتجاه اراضيها.

وذكرت الأمم المتحدة في تقرير صدر أمس إن «5576 مدنيا عراقيا على الأقل قتلوا منذ يناير عندما اجتاح مسلحون بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار غرب البلاد»، مشيرا إلى أن 2400 شخصا قتلوا في شهر يونيو الماضي.

وخلص تقرير الأمم المتحدة إلى أن الجماعة «أعدمت مدنيين وارتكبت أعمال عنف جنسية بحق النساء والفتيات ونفذت عمليات خطف واغتيالات استهدفت زعماء سياسيين ودينيين بالاضافة لزعماء عشائر كما قتلوا أطفالا ضمن انتهاكات أخرى».

 كما يصف التقرير بالتفصيل الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحكومة والمجموعات التابعة لها وضرب مثلا بعمليات قتل السجناء من دون محاكمة والتي هي إشارة إلى انها قد تمثل إحدى «جرائم الحرب».

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن«الوضع الأمني المتدهور حد من قدرتها على مراقبة الأحداث والتحقق منها بشكل مباشر». ووفقا للتقرير، شرد أكثر من 1.2 مليون شخص منذ تصاعد العنف الشهر الماضي.

تطورات ميدانية

في الأثناء، أفادت مصادر من محافظة صلاح الدين بسقوط قاعدة «سبايكر» شمال تكريت بيد «داعش».

ونقلت شبكة «باسنيوز»عن مصادر عشائرية قولها إن القاعدة الجوية الحصينة شمال تكريت سقطت بيد المسلحين، مضيفا انه «تم اسر150 متطوعا إيرانيا داخل القاعدة، بالإضافة إلى 700من الجنود العراقيين» ، فيما أظهرت قناة «التغيير» التلفزيونية عرضا في شوارع تكريت قالت انه لـ«متطوعين إيرانيين تم أسرهم في قاعدة سبايكر».

وأشار النعيمي أيضا إلى «تدمير سبع طائرات من نوع سوخوي كانت جاثمة على ارض القاعدة التي تقدر مساحتها بحوالي 20 كيلومترا طولاً، ومثلها عرضاً».

كذلك، أفاد مصدر عشائري في الانبار، بأن مسلحين انتشروا في منطقة الوفاء غرب الرمادي وسيطروا على مركز امني في المنطقة.

وقال المصدر إن «مسلحين انتشروا في منطقة الوفاء ( 70 كيلومترا غرب الرمادي)، وسيطروا على مركز شرطة الوفاء في المنطقة بعد انسحاب جميع أفراد الشرطة من المنطقة والمركز دون قتال». وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، أن «المسلحين أعلنوا عبر مكبرات الصوت في عجلاتهم فرض سيطرتهم على المنطقة».

نفط كركوك

ووسط هذه التطورات، بدأت حكومة إقليم كردستان ضخ النفط من حقول كركوك التي سيطرت عليها أخيرا باتجاه اراضيها.

وقال مسؤول في بغداد إن «الأكراد يستخدمون انبوبًا كان في السابق يستخدم لنقل النفط من حقول كردستان، ولكنهم قاموا الآن بتغيير اتجاهه لضخ نفط كركوك فيه». واشار المسؤول إلى أن «نحو 250 الف برميل تُضخ يوميًا من حقلي كركوك وباي حسن».

وأكد عضو في مجلس النواب العراقي أن «هناك خطة أُعدت منذ اسابيع لبيع النفط من كركوك»، متوقعًا أن «يحاول الأكراد بيع النفط بأسرع وقت ممكن لأن تركيا موافقة، رغم أن ملكية حقول النفط تعود قانونيًا إلى العراق».