في تطورٍ سياسي قد يخلط أوراق مرشحي الرئاسة العراقية الأكراد، أعلن أمس أن الرئيس المنتهية ولايته جلال طالباني سيعود اليوم السبت بعد غياب عام ونصف، في وقتٍ طرح اسمان كرديان جديدان للمنصب بدلاً عن برهم صالح أو نجم الدين كريم هما عدنان المفتي وفؤاد معصوم.
وذكرت الرئاسة العراقية في بيان أمس أن طالباني يعود إلى العراق بعد «اتمام العلاج في ألمانيا من العارض الصحي الذي مرّ به خلل العامين الماضيين»، فيما دعا نائب رئيس حكومة اقليم كردستان قوباد طالباني، نجل الرئيس العراقي، المواطنين الى الاحتفال بعودته بعيداً عن اطلاق الأعيرة النارية. واكد في تصريح أن طالباني يتمتع بصحة جيدة بعد تماثله للشفاء.
وتترافق عودة طالباني إلى العراق مع فشل جميع الجهود لإنهاء الخلافات في قيادة حزبه لاختيار خليفة له حيث يعتقد ان لهذه العودة علاقة بهذه الخلافات التي يمكن له ان يحسمها باعتباره زعيما للحزب.
وطرح المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني ازاء عجزه عن انهاء خلافاته حول مرشحين اثنين من بين اعضائه لمنصب رئيس الجمهورية هما: برهم صالح ونجم الدين كريم، حيث تم في آخر لحظة طرح اسمي اثنين آخرين من قيادة الحزب هما رئيس برلمان كردستان سابقا عدنان المفتي ورئيس اول حكومة كردستانية العام 1992 فؤاد معصوم.
زوجة طالباني
وابلغ مصدر كردي ان «هيرو احمد عقيلة طالباني وقفت بوجه ترشيح صالح الذي يؤيده بقية اعضاء القيادة وإزاء إصرارها على ترشيح كريم بالضد من إرادة قيادة الحزب الراغبة ببرهم، وتجنبًا لتفجير المكتب السياسي جراء هذه الخلافات فقد تقرر في وقت متأخر استبعاد هاتين الشخصيتين من الترشح وتقديم المفتي ومعصوم كمرشحي تسوية حفاظا على وحدة الحزب».
وأصدر كل من نائب الأمين العام للحزب كوسرت علي ومسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للحزب ملا بختيار ايضاحاً حول ترشيح رئيس العراق قالا فيه ان «الحزب الاتحاد سيصادق في غضون ثلاثة ايام على القرار النهائي بشأن مرشحه لرئاسة جمهورية العراق ويطلع رئيس اقليم كردستان على هذا القرار».
رسالة خطية
أفادت معلومات مسربة من داخل التحالف الوطني العراقي، الذي يضم الأحزاب الشيعية، بأن حزب الدعوة أرسل رسالة خطية الى المرجع الأعلى علي السيستاني في النجف أبلغه فيها أنه امتثل لأوامر المرجعية بسحب ترشح المالكي لولاية ثالثة.
وتقول التسريبات إن «حزب الدعوة أبلغ المرجعية كذلك بأنه يبحث عن مرشح بديل للمالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، وبأن بعض المصادر أكدت في وقت سابق بأن السيستاني أعطى مهلة أسبوع للمالكي لسحب ترشحه».