في هجوم يعد الاكبر يشنه تنظيم داعش ضد مواقع عسكرية تابعة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد منذ ظهوره في سوريا العام 2013، قتل 115 من المسلحين الموالين للنظام في حين لا يزال مصير نحو 270 آخرين مجهولا في عملية سيطرة «الدولة الاسلامية» على حقل للغاز وسط سوريا، في وقت شهدت دير الزور معارك قرب مطار عسكري تسيطر عليه الحكومة، بينما واصلت قوات النظام إلقاء براميل متفجرة على ريف درعا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن امس: «قتل 115 شخصا على الأقل غالبيتهم من الحراس وعناصر الدفاع الوطني، في الهجوم الذي شنته الدولة الإسلامية على حقل الشاعر للغاز في ريف حمص وانتهى بسيطرتها عليه»، مشيرا الى أن «مصير نحو 270 شخصا كانوا موجودين في الحقل، لا يزال مجهولا».

وأوضح ان من القتلى « 23عاملا على الاكثر، في حين ان الآخرين هم من حراس الحقل وعناصر الدفاع الوطني الموالية للنظام». وأشار إلى أن العديد من الضحايا «أعدموا بعد أسرهم»

وأظهرت أشرطة مصورة عشرات الجثث المكدسة تعود في غالبيتها الى رجال بملابس عسكرية، بعضهم مصاب بطلقات في الرأس.

من جانب آخر، قال المرصد السوري إن الجيش النظامي اشتبك مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية خارج مطار دير الزور العسكري الذي يعد واحدا من آخر المواقع الاستراتيجية في محافظة دير الزور ولا تزال خارج سيطرة «الدولة الإسلامية».

وأوضح مدير المرصد إن الجيش النظامي رد بقصف مناطق حول المطار الذي يوصل الإمدادات للقوات النظامية في الشرق. ولم ترد تفاصيل عن وقوع خسائر.

معارك المطار

وقال رامي عبد الرحمن إن «المعارك وقعت على بعد مئات الأمتار من المطار»، مضيفا أنه «سيكون من الصعب على تنظيم الدولة الإسلامية التغلب على قوات الحكومة هناك».

براميل وغارات

من جهة أخرى، قال ناشطون إن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على منطقة الجندول ومحيط السجن المركزي وقرية دوير الزيتون وحي المشهد بمدينة حلب، شمالي سوريا.

وفي درعا جنوبي البلاد، ألقى الطيران السوري خمسة براميل متفجرة على الأحياء السكنية في مدينة نوى بريف درعا الغربي، بينما دارت اشتباكات عنيفة عناصر مسلحة موالية للقوات الحكومية ومسلحو المعارضة في الحي الغربي من مدينة بصرى الشام بريف درعا.

وشن الطيران الحربي ثلاث غارات جوية استهدفت بلدة كفرزيتا بريف حماة الشمالي، بينما سقطت قذائف هاون على أحياء القصاع و باب توما وسط العاصمة دمشق.

جنوب دمشق

ذكر مجلس قيادة الثورة في دمشق إن اشتباكات عنيفة دارت أمس في مناطق جنوب العاصمة دمشق بين عناصر الجيش الحر وعناصر تنظيم دولة الشام والعراق، ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف الطرفين وإلى عدد من القتلى .

في المقابل، غطى قناصو الطرفين معظم طرقات بلدات الجنوب وأقيمت العديد من الحواجز، وتم منع وصول بعض الجرحى إلى مستشفى الحجر الأسود الميداني، بالإضافة إلى زرع العديد من العبوات الناسفة على أطراف الطرقات من كلا الطرفين.