كشف المنسقُ العام للجنة الشعبية لاسترداد الأموال المهرّبة بالخارج معتز صلاح الدين، أنّ «هناك نحو مليار و300 مليون دولار أموال مصرية مجمّدة في أوروبا معظمها في سويسرا، هرّبها رموز نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك إلى البنوك في الخارج».

موضحاً أنّ «اللجنة تسعى لاسترداد هذه الأموال عبر الاستعانة بالقوانين الموجودة في تلك الدول»، متوقّعاً حصول مصر على نحو مليار دولار بحلول منتصف العام المقبل.

أحكام قضائية

وأضاف صلاح الدين في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «استرداد الأموال المُهرّبة في الخارج لا يتم إلّا بموجب أحكام قضائية من الدولة التي يوجد بها تلك الأموال، الأمر الذي يعتبر صعباً نسبياً لصعوبة تعديل القوانين بالخارج لأنّها تحتاج سنوات، أو عبر الجهود الشعبية والذاتية أو التعاون الدولي والجهود الدبلوماسية الرسمية على مستوى الدولة».

شيراً إلى أنّه «وخلال عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، حصلت اللجنة من خلال مندوبيها في معظم عواصم دول العالم وعلى رأسها سويسرا وأميركا وكندا وبعض دول الاتحاد الأوروبي، على عشرات الوثائق والمستندات التي تُثبت تورّط رجال أعمال ورموز من النظام الأسبق وتهريبهم ملايين الدولارات من قوت الشعب المصري إلى الخارج، مشيراً إلى أنّه تمّ «تسليم هذه الوثائق إلى الجهات المُختصة وقتها للمساعدة في الحصول على حقوق المصريين الضائعة، لكن لأنّ «الإخوان» كانت بدأت تطغى على مؤسّسات الدولة حدث سوء إدارة للملف، ما أدى إلى إصابته بالخمول طيلة الفترة الماضية».

فك تجميد

وأبان المنسقُ العام للجنة الشعبية أنّ «الجهتين الوحيدتين اللتين كانتا تتوليان التحقيق في القضية إبان حكم الإخوان، هما جهاز الكسب غير المشروع الذي كان يرأسه مساعد وزير العدل السابق المستشار محمد عاصم الجوهري، ومكتب التعاون الدولي التابع للنائب العام الذي كان يرأسه المستشار كامل جرجس، وسلّمت اللجنة للأخير مستندات وأوراقاً تُعينه على فك تجميد الأموال المهرّبة في سويسرا، لكن الأمور سارت إلى عكس ما كان مأمولاً وأُغلق الملف نسبياً».

وشدّد صلاح الدين على أنّ «اللجنة لن تدخر وسعاً حال طلب أية جهة في الدولة لقائها لبحث آخر التطورات التي وصلت إليها اللجنة»، موضحاً أنّ «اللجنة تسعى إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث أزمة الأموال المهرّبة إلى الخارج وطرق استردادها، بما يخدم مصالح مصر، لاسيّما في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تشهدها البلاد».

مرسوم رئاسي

طالب المنسقُ العام للجنة الشعبية لاسترداد الأموال المهرّبة بالخارج، الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة إصدار مرسوم بقرار بإنشاء لجنة مُشكلة من الجهات المختصة لبحث استرداد الأموال المنهُوبة في الخارج، على أن تضمن اللجنة مُستشارين من الهيئات القضائية وخبراء اقتصاد وبعض المسؤولين من كبار رجال الدولة لإنجاز الملف في أقرب وقت ممكن.

وبشأن الفترة الزمنية اللازمة لاسترداد الأموال المنهوبة في الخارج، أشار إلى أنه من الطبيعي أن تأخذ الإجراءات القانونية من حوالي خمسة إلى سبعة أعوام، ومصر قد قطعت من هذه الفترة حوالي ثلاثة أعوام.