بعد يوم من تأكيد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية هند الصبيح عن عدم وجود توجيهات حتى الآن لحل جمعية الإصلاح الاجتماعي (المسمى الرسمي جماعة الإخوان المسلمين في الكويت)، طالب بعض الأوساط السياسية بالحزم تجاه الجمعيات التي تتخذ من الدين غطاء لنشاطاتها السياسية.. وسط تقارير عن شروع وزارة الشؤون (المسؤولة عن جمعيات النفع العام) خطة لمراقبة التحويلات المالية للجمعيات المشبوهة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» عن أنّ جمعية الاصلاح الاجتماعي على رأس خطة لمراقبة التحويلات المالية للجمعيات، مشيرة إلى أنّ الوزارة بانتظار جمع الأدلة الكافية لاتخاذ قرار حل الجمعية، والذي يستند إلى مخالفة شروط تصريح جمعيات النفع العام.
وكانت وزارة الشؤون رصدت مخالفات جسيمة من قبل إدارة الجمعيات، أبرزها فتح حسابات مصرفية تتلقى من خلالها التبرعات عبر الاستقطاعات البنكية والأموال النقدية والهبات والوصايا، وكشف فريق المفتشين عن مخالفات عديدة في جمعيات: الإصلاح الاجتماعي، وإحياء التراث الإسلامي (التيار السلفي)، والتكافل الاجتماعي، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تمثلت في استخدام سندات قبض مخالفة بأسمائها دون علم الوزارة.
مواقف سياسية
إلى ذلك، رأى النائب عبدالحميد دشتي أنه بعد الاطلاع على بيان بعض التجمعات السياسية الذي جاء رداً على بيان مجلس الوزراء «المُجْمع عليه من الحكومة ومجلس الأمة والمعبر عن الإرادة الحقة للشعب الكويتي فإننا نؤكد أن بيان بعض التجمعات السياسية جاء ليمسك العصى من المنتصف في وقت مطالب الجميع بفرز المواقف والتصدي لما يحاك لهذا الوطن وأهله وترسيخ الوحدة الوطنية وسيادة القانون في دوله الدستور والمؤسسات وتحميل كل سلطه مسؤوليتها وهكذا مؤسسات المجتمع المدني والشعب كل من موقعه».
وأضاف دشتي إنّ الشعب الكويتي «كان دائماً يطالب القيادة السياسية والحكومة بالتصدي للعبث الذي تم في النسيج الاجتماعي والتغيير الديموغرافي الذي حدث في التركيبه السكانية والمطالب بفتح ملفات التجنيس بشأن المزدوجين والمزورين».
وتابع: «لذا فإن البيان الصادر عن مجلس الوزراء ليس رفعاً للعصى أو سلباً أو هدراً للحريات والآراء أو مساساً بالمناخ الديمقراطي الذي ينعم به الشعب، وعليه نشد على أيدي الحكومة ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية بالحزم في تطبيق القانون دون الركون للبيانات أو التصريحات غير المسؤولة أو الجوفاء فمن يده في النار ليس كمن يده في الماء البارد، وأمن واستقرار الوطن مسؤولية القيادة السياسية والحكومة ومؤسسات الدولة برمتها».
مكافحة الفساد
من جانب آخر، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير العدل بالوكالة الشيخ محمد العبدالله الموافقة على الاقتراحات المقدمة من المجلس الأعلى للقضاء بشأن تعديل بعض أحكام الهيئة العامة لمكافحة الفساد، لتلافي النقص في التشريعات على نحو يكفل مواجهة القضايا التي تتعلق بالإيداعات وتحويلات مالية بنكية، موضحا أنه سوف ترسل إلى مجلس الأمة للموافقة عليها.
وقال العبدالله، في رد على سؤال برلماني طلب الإفادة عما إذا كانت وزارة العدل نسّقت مع الجهات المعنية التابعة لها بوضع أو تقديم تشريعات لسد الفراغ الدستوري الذي كان سببا في حفظ قضايا تتعلق بعمليات تشمل إيداعات وتحويلات مالية في البنوك الكويتية وتشمل غسل الأموال، إنّ «المجلس الأعلى للقضاء أرسل اقتراحات بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 24 لسنة 2012 بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية وأفاد بموجب كتابه رقم 264 المؤرخ في 5 يونيو 2014 أن من شأن هذه التعديلات تلافي النقص في التشريع القائم».
قوى ترفض التلويح بسحب الجنسية كأداة ضغط سياسية
رداً على بيان مجلس الوزراء الكويتي رفض التحالف الوطني الديمقراطي والمنبر الديمقراطي الكويتي استخدام قانون الجنسية والتلويح بسحبها كنوع من الإجراءات العقابية.
وقال «التحالف»، في بيان، إن سحب الجنسية من أي مواطن كويتي بسبب رأيه السياسي يمثل انتهاكاً للدستور وحقوق الإنسان، لافتاً إلى أن أي خروج عن القانون يجب أن يُعالَج في الإطار الطبيعي لقانون الجزاء والقوانين الأخرى، لا عبر سحب الجنسية أو التهديد بسحبها.
وأشار إلى أن تفعيل قانون الجنسية الكويتية تجاه حالات التزوير للحصول على شرف المواطنة أمر مطلوب، في ظل حالات التجنيس السياسي التي مرت بها البلاد خلال العقود الماضية، إلا أن هذا التفعيل يجب ألا يُستخدَم كأداة عقاب أو بانتقائية.
ومن جهته، أكد أمين عام المنبر الديمقراطي بندر الخيران أن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء تؤكد أن سلوك الحكومة يخالف طبيعة أعمالها، موضحاً أن «الجميع مع تطبيق القانون وفق مسطرة واحدة وليس مع المحاباة أو الانتقاء».
وقال الخيران، في بيان، إن «دور الحكومة ليس المخاصمة أو وضع نفسها طرفاً في صراع سياسي، بل دورها يكمن في سعيها إلى تحقيق تطلعات المواطنين في جعل الكويت بالشكل الذي يتمناه المواطن».
