صادق مجلس الوزراء التونسي، أول من أمس، على مشروع تحديد سقف الإنفاق على الحملة الانتخابية، وسقف التمويل الخاص، كما حدد المجلس سقف التمويل العمومي وضبط شروطه وإجراءاته المتعلقة بالانتخابات البرلمانية المقبلة، اعتمادا على جملة من المعايير أهمها عدد الناخبين المسجلين، ومراعاة كلفة المعيشة ومراعاة حجم الدائرة الانتخابية.

وتم تحديد السقف الإجمالي للإنفاق بخمسة أضعاف التمويل العمومي، مع تحديد التمويل الخاص بسقف خُمسين، والتمويل الذاتي بخُمسين. يذكر أن الحملات الانتخابية تشمل ثلاثة أصناف من التمويل، وهي العمومي والذاتي والخاص، حيث لا يصرف القسط الثاني من التمويل العمومي للقوائم الانتخابية التي لم تحصل على أكثر من 3 في المائة من الأصوات، أو لم تفز بمقعد في المجلس النيابي.

ويمثّل تمويل الانتخابات وقضية المال السياسي بشكل عام هاجسا لأغلب النخب السياسية في تونس، في الوقت الذي ترتبط فيه بعض الأحزاب بأجندات خارجية وعلاقات إقليمية ودولية توفر لها الدعم بكافة أشكاله، وخاصة المالي والإعلامي. وأكّدت رئيسة مرصد شاهد للانتخابات ودعم التحوّلات الديمقراطية ليلى بحرية أنّ المرصد سيتولى مراقبة تمويل الحملات الانتخابية، بهدف التصدي للأموال مجهولة المصدر.

فيما يرى رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الفساد إبراهيم الميساوي أن «التجاوزات موجودة، وبعض الأحزاب تمتلك مقرّات ضخمة ولديها تمويلات كبيرة».