عقب إصدار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات، بدأت الأخيرة أمس اجتماعاتها للإعداد للاستحقاق الثالث والأخير من خريطة المستقبل، المتمثل في الانتخابات البرلمانية، والتي من المتوقع أن تُجرى نهاية العام الجاري في شهري نوفمبر وديسمبر.. فيما اشتدت وتيرة الصراعات بين التحالفات الانتخابية، ودخلت في حرب تكسير عظام بين مؤسسيها والأحزاب التي تشملها. وسط مخاوف من دفع جماعة الاخوان المسلمين المحظورة بمئات المرشحين لخوض غمار الاستحقاق البرلماني.
وأكدت مصادر مصرية أن اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية برئاسة المستشار أيمن عباس اجتمعت أمس، قبل 18 يوليو الجاري، الموعد الذي حددته الرئاسة لبدء إجراء عملية الانتخابات.
فتح باب الترشح
فيما من المقرر أن تجتمع اللجنة اليوم الجمعة للإعلان عن موعد إعلان فتح باب الترشح، وتلقي طلبات راغبي الترشح، وفحصها والتحقق من توافر الشروط فيها، وفقا لقانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية، بالإضافة إلى تحديد عدد المراحل التي يتم على أساسها إجراء الانتخابات، علاوة على تحديد الرموز الانتخابية، وحجم الدعاية الانتخابية لكل مرشح، وإعداد كشوف بأسماء القضاة المشرفين على إجراءات الاقتراع والفرز، وموعد الفصل في التظلمات والطعون الانتخابية.
تحالفات انتخابية
ولعل أبرز التحالفات الانتخابية على الساحة السياسية، التي أعلن تدشينها بشكل رسمي، هما تحالف الأمة المصرية الذي يقوده رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى، والذي أعلن بنود وثيقة تنظم عمله الفترة المقبلة، رافضًا انضمام الأحزاب الدينية له، ومعلنا أولوية مدنية الدولة ومبادئ القانون والدستور.
أما التحالف الآخر فهو العدالة الاجتماعية، الذي أعلن 13 حزبًا وحركة سياسية تدشينه، والذي يتخذ من العدالة شعارًا له، وهو يُعلي مبادئ الكرامة الإنسانية.
فيما لا تزال باقي التحالفات على الساحة مترنحة، ولم تعلن تأسيسها الرسمي حتى الآن، ويأتي على رأسها تحالف التيار الشعبي الذي يقوده المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية حمدين صباحي، وتحالف الحركة الوطنية الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق.
حرب تكسير عظام
واشتدت وتيرة التحالفات، وبدأت حرب تكسير العظام مبكرًا، والتي وصلت إلى حد تراشق الاتهامات. وبينما كشف عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية ياسر قورة أن رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى يخشى شعبية رئيس وزراء مصر الأسبق الفريق أحمد شفيق الذي من المقرر أن يقود تحالف الحركة الوطنية، متهمًا موسى بأنه يحاول إبعاد شفيق سياسيًا، ما أجبر حزب الحركة الوطنية على رفضه الدخول في تحالف موسى، متهمًا الأخير بالإعداد لمؤامرة لإقصاء شفيق وحزبه، من المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة بصورة نهائية.
4 أو 5 تحالفات
ويرجح أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان جهاد عودة أن تفرز خريطة التحالفات الانتخابية أربعة إلى خمسة تحالفات فقط الفترة المقبلة، متوقعًا أن تندثر بعض التحالفات نتيجة الصراعات والخلافات بين رؤساء التحالفات من جهة، والأحزاب المنضمة من جهة أخرى.
وبينما تثور مخاوف من خوض جماعة الإخوان الإرهابية الانتخابات البرلمانية، كشفت حركة إخوان بلا عنف (المنشقة عن الإخوان)، أن الجماعة ستدفع بـ 1540 مرشحًا في انتخابات مجلس النواب، لحصد الأغلبية في مجلس النواب القادم.
وأضافت الحركة أنها تتصدى الآن لهذا المُخطط، لتفويت الفرصة على الإخوان من تحقيق أغراض غير وطنية، خاصة أن الاشتغال بالعمل السياسي أفسد الجماعة وتحولت الجماعة إلى جماعة تسعى إلى السلطة والنفوذ السياسي دون النظر للمصلحة الوطنية.
رفض مشاركة
أعلن حزب الوطن السلفي برئاسة عماد عبد الغفور، في بيان، رفضه المشاركة في الانتخابات البرلمانية في مصر، مبررًا موقفه الرافض بما وصفه بـ«القمع» الذي يتعرض له الإسلاميون وقيادات ما يعرف باسم التحالف الوطني لدعم الرئيس الأسبق محمد مرسي. البيان