وصل إلى قطاع غزة مساء أمس المستشفى الميداني الإماراتي، قادماً من الأراضي المصرية عن طريق معبر رفح البري، الذي وجّه بإرساله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم أهالي غزة.
وعبرت القافلة التي تحمل المستشفى الميداني الإماراتي إلى الأراضي الفلسطينية في طريقها إلى وسط القطاع، حيث سيتم نصب المستشفى لخدمة أهالي غزة، ولا سيما جرحى العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عشرة أيام. واستُقبل الوفد الإماراتي بحفاوة كبيرة في الجانب الفلسطيني من المعبر، وحرص العديد من المواطنين الفلسطينيين على رفع أعلام دولة الإمارات، ولافتات تعبر عن الامتنان والشكر على الوقفة المتزامنة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي.
تجهيز المعدات
وقال النائب في المجلس التشريعي والقيادي البارز في حركة فتح ماجد أبو شمالة المرافق للقافلة الإماراتية، لموقع »24« الإخباري، إن المستشفى الذي أرسله الهلال الأحمر الإماراتي سيكون مجهزاً بكل المعدات اللازمة، لضمان بدء عمله بمجرد الانتهاء من إجراءات نصبه في مكان يقع وسط قطاع غزة، لضمان وصول الجرحى إليه من جنوب وشمال القطاع.
وثمّن أبو شمالة جهود دولة الإمارات في مساعدة أهالي غزة في هذا الوقت العصيب الذي يعيشونه على وقع القصف الإسرائيلي المتواصل، مؤكداً أن الإمارات دأبت على مد يد العون إلى الشعب الفلسطيني في أحلك الظروف، وقال إن الشعب الفلسطيني لن ينسى هذه الوقفة العربية الأصيلة.
ووجه كل الشكر والتحية والتقدير إلى صاحب السمو رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، »على جهودهما لمساعدة أهالي غزة، وسيرهما على خطى والدهما الراحل الذي كانت له أيادٍ بيضاء في غزة على وجه الخصوص«.
على خطى الإمارات
وحضّ النائب الفلسطيني الدول العربية على السير على خطى دولة الإمارات، والوقوف مع أهالي غزة في ظل تصاعد وتيرة العدوان، والحاجة الماسة إلى المساعدات، لا سيما في ما يتعلق بالجانب الصحي والإنساني.
وكشف أبو شمالة النقاب عن استعداد الهلال الأحمر الإماراتي خلال الأيام المقبلة، لتقديم مساعدات عاجلة لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، ولا سيما من تعرضت منازلهم للقصف والتدمير، وغير ذلك من الإسهامات مباشرة، عقب الانتهاء من تجهيز المستشفى الميداني.
وفد الهلال
وكان أربعة أعضاء من الوفد التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي عادوا مساء أول من أمس إلى قطاع غزة، قادمين من القاهرة عبر معبر رفح البري، برفقة د. جبر الداعور، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، لوضع اللمسات الأخيرة على مكان إقامة المستشفى الميداني الإماراتي الذي جرى تجهيزه في القاهرة.
وكان في استقبال الوفد على الجانب الفلسطيني طاقم من الهلال الأحمر الإماراتي الذي يرأسه أ. عماد أبو اللبن، مدير الهيئة بغزة.
وأوضح أبو اللبن أن الوفد الذي يرأسه نائب الأمين العام لشؤون المساعدات الدولية حميد راشد الشامسي، سيضع اللمسات النهائية على المكان المقترح لإقامة المستشفى الميداني الإماراتي داخل حرم جامعة الأزهر بمدينة غزة، للإيعاز لبقية أعضاء الوفد المقيمين في القاهرة لإدخال المستشفى والمستلزمات الطبية والإغاثية والأدوية إلى القطاع، لمباشرة العمل في علاج جرحى العدوان الإسرائيلي. وقال أبو اللبن »إن المبلغ الذي تبرعت به دولة الإمارات العربية المتحدة لقطاع غزة المقدر بنحو 25 مليون دولار أميركي، مخصص لتقديم المساعدات الطبية والإغاثية والإنسانية، وسيتم تنفيذه عبر الهلال الأحمر الإماراتي«.
وفد الأزهر
بدوره، أكد أ.د عبد الخالق الفرا رئيس جامعة الازهر الذي كان على رأس وفد من جامعة الازهر ضم أ. د علي النجار نائب رئيس الجامعة للشؤون الادارية والمالية ود.محمد سلامة امين المال بمجلس أمناء جامعة الازهر ود. نبيل الشوا عضو مجلس الأمناء رئيس اللجنة الطبية، في استقبال الوفد الاماراتي بجامعة الازهر، فيما لم يتمكن رئيس مجلس الامناء د. عبد الرحمن حمد من الحضور بسبب وجود بيت عزاء لديه نتيجة استشهاد 6 من أقاربه.
واتفق الوفد الاماراتي مع جامعة الأزهر على إقامة المستشفى الميداني الاماراتي في حرم الجامعة في ساحة الكتيبة لخدمة جرحى العدوان. وشكر د. الفرا الامارات حكومة وشعباً على عطائها للشعب الفلسطيني بصفة عامة ودعمها لجامعة الأزهر بصفة خاصة.
50 سريراً
قال نائب الأمين العام لشؤون المساعدات الدولية حميد راشد الشامسي إن السعة الاستيعابية للمستشفى الإماراتي هي 50 سريراً، ويقدم خدمات علاجية متنوعة.
وأكد أن المستشفى بإمكانه إجراء عمليات لجرحى العدوان الإسرائيلي بواقع 18 عملية جراحية في اليوم الواحد. وسيضم طاقماً طبياً إماراتياً بواقع 51 شخصاً، سيعملون على مدار الساعة لتقديم الخدمات العلاجية لمرضى غزة. ولفت إلى أنه في حال اضطر الأمر إلى الاستعانة بالطواقم الطبية الفلسطينية، فإن المستشفى سيتسع لهم. غزة البيان