تلقت السُلطات المصرية، موافقة رسمية من الجانب الإثيوبي على عقد اجتماع ثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، للتشاور بشأن الوصول إلى حلٍ لأزمة سد النهضة، والتحضير والإعداد للتحرك المُستقبلي بشأن الأزمة، في ضوء البيان المشترك الصادر عن القمة المصرية - الإثيوبية التي عُقدت على هامش القمة الأفريقية في غينيا الاستوائية، وذلك وفق ما أعلنه وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي أمس.
ومن جانبها، قالت مديرة الوحدة الأفريقية في مركز الأهرام الإستراتيجي الدكتورة أماني الطويل لـ»البيان« إن اللجنة الثلاثية خطوة إيجابية سوف تدفع بملف أزمة سد النهضة خطوات للأمام، وتأتي إدراكًا من إثيوبيا للوزن الإقليمي لمصر، لاسيما وأن نظرة أديس أبابا للقاهرة تغيرت عقب إجراء الانتخابات الرئاسية بمصر، وفوز وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي، مؤكدة في السياق ذاته أن انعقاد اللجنة الثلاثية يأتي نتيجة التحرك الدبلوماسي المصري القوي على هامش القمة الأفريقية.
وكشفت أنه يُجرى الآن فتح قنوات اتصال بين البلدين للتحضير للاجتماعات وتحديد مواعيدها الرسمية، والتنسيق فيما يتعلق بذلك الأمر، لافتة إلى أهمية حصول مصر على وعد أو تأكيد من الجانب الإثيوبي على التزامه بتخفيض حجم تخزين السد للمياه، بما يضمن حصول مصر على حصتها البالغة 15.5 مليار متر مكعب.
وبحسب مراقبين، فإن نجاح المفاوضات التي ستقوم بها اللجنة الثلاثية يعتمد بالأساس على دعم القيادة السياسية بالدولتين، وذلك بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام نتائج الدراسات المزمع إجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد، والتزام الدولتين بالعمل في إطار اللجنة الثلاثية بحسن النية وفي إطار التوافق.
بدوره، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، في تصريحات سابقة له، أن مصر حريصة على انعقاد اللجنة الثلاثية، لبحث قضية سد النهضة، بغض النظر عما إذا كانت ستعقد في أديس أبابا أو القاهرة أو الخرطوم، معربًا عن تمنياته بأن تعقد في أقرب وقت وقبل نهاية الشهر الحالي، مؤكدًا أن مصر تلقت دعوة رسمية من واشنطن لحضور القمة الأميركية - الأفريقية التي ستعقد في الشهر المقبل.