دخل العدوان على قطاع غزة يومه الرابع بتصعيد نوعي، إذ استهدف جيش الاحتلال منازل قادة ونواب من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بذريعة رفضهم للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وشنّ الجيش الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، وأمس، عشرات الغارات على قطاع غزة هي الأعنف منذ بداية العدوان، ولم يتوقف القصف ولو دقيقة واحدة في مختلف مناطق القطاع وقد أوقعت الغارات المزيد من الضحايا، وارتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان إلى 215، إلى جانب أكثر من 1530 جريحاً، وردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المستوطنات ومدن العمق الإسرائيلي، لدرجة أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور فر إلى الملجأ هرباً منها.
واستشهد فجراً فلسطينيان هما: محمد أبوعودة ومحمد زاحوق، في قصف منزل غرب مدينة رفح، وكذلك استشهد أحمد النواجحة متأثراً بإصابته بفعل قصف سيارة كان يستقلها. واستشهد عبدالله عرجان، وأصيب ثلاثة آخرون في قصف منزل في خانيونس، وقضى عطا العمور، بعدما قُصف منزله شرق مدينة رفح. واستشهد الشاب أشرف أبوشنب (33 عاماً) في قصف قرب منزله في مخيم الشابورة برفح.
واستشهدت الطفلة لمى السطري (5 أعوام) بعد أن سقطت من علو إثر قصف إسرائيلي على رفح، واستشهد محمد الدباري وأصيب ثمانية آخرون بجروح في قصف على مصلى الصابرين في حي تل السلطان، فيما استشهد أحمد النواجحة متأثراً بجروح أصيب بها خلال قصف سيارة في رفح قبل منتصف الليل، حيث استشهد فلسطينيان في ذلك القصف. وقضى شهيدان في عمليتي قصف منفصل على مدينة خانيونس، حيث استشهد الشاب محمد فريد أبودقة (33 عاماً) في قصف لمنطقة معن شرق خانيونس ما أدى أيضاً إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين في قصف على خانيونس.
قادة ونواب
واستهدف الطيران الإسرائيلي في غارات جوية، فجر أمس، لليوم العاشر لعدوان «الجرف الصامد»، منازل قادة كبار في «حماس» من بينهم محمود الزهار غرب مدينة غزة، حسبما أعلن مصدر أمني في القطاع.
وقال المصدر الأمني: إن «طائرات الاحتلال من طراز إف.16 استهدفت منزل عضو المكتب السياسي في حماس القيادي محمود الزهار ودمرته كلياً ما أسفر أيضاً عن أضرار في المسجد المجاور ومنازل عدة»، موضحاً أن الزهار لم يكن في المنزل.
وتم فجراً استهداف منازل القادة في حماس: باسم نعيم (وزير صحة سابق) في تل الهوى وفتحي حماد (وزير داخلية سابق) وإسماعيل الأشقر، وهم من جباليا.. في وقت دمّر جيش الاحتلال المبنى الجديد لوزارة الداخلية غرب مدينة غزة بعد ساعات فقط من قصف مبنى المحافظة والأمن الداخلي في رفح.
إخلاء منازل
وألقى جيش الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر، منشورات فوق حي الزيتون بجنوب شرق غزة، وتلقى عدد من السكان هناك وفي مناطق أخرى رسائل على هواتفهم تطالبهم بمغادرة منازلهم بحلول الساعة الخامسة تغ، وتستهدف هذه الدعوات قرابة 100 ألف فلسطيني. وقالت المناشير إن الجيش سيشن غارات جوية في مناطق الزيتون والشجاعية. وألقيت منشورات مشابهة في منطقة بيت لاهيا شمال القطاع تحذر السكان من عدم العودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر.
ليبرمان وضيفه للملجأ
اضطر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ونظيره النرويجي بورج برانداه للانتقال إلى أحد الملاجئ في عسقلان، أمس في ظل تعرض المدينة لهجوم بالصواريخ. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن وزيري الخارجية كانا يزوران مستوطناً جريحاً في مستشفى «بارزيلاي».
أسلحة محرمة دولياً
عبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد لما وصفه «ببعض الدلائل التي تشير إلى احتمالية استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة محرمة دولياً».
وأفاد المرصد بأنّ مجموعة من الأطباء الذين قابلهم في مستشفيات غزة، قالوا إنهم لاحظوا وجود تهتكات وعلامات في أجساد المصابين تتطابق مع ما تحدثه أسلحة (الدايم) المحظورة دولياً، مضيفين أن بعض الإصابات تنجم عنها حالات إعاقة دائمة.


