طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية أمس، إسرائيل بالكف عن شن هجمات على أهداف مدنية واضحة، بما في ذلك منازل الناشطين الفلسطينيين. وأكدت أن نحو نصف المصابين من جراء «العملية» الإسرائيلية من النساء والأطفال.
كما تظهر البيانات أن نحو 30% من الشهداء من السيدات. وأكدت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، استناداً إلى تقرير أولي صادر عن الأمم المتحدة أن معظم الرجال، الذين استشهدوا في العملية هم أيضاً من المدنيين. وأوضحت المنظمة أن إسرائيل أسقطت ما لا يقل عن 500 طن من المتفجرات على أهداف تشتبه أنها تابعة للمسلحين في قطاع غزة.
وقالت سارة ليا ويتسون، رئيسة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة «الحالات الموثقة مؤخراً في غزة، تتطابق بصورة مؤسفة مع السجل الإسرائيلي الطويل من الغارات، التي تسفر عن سقوط الكثير من الضحايا المدنيين». ودعت المنظمة «الجماعات الفلسطينية المسلحة» إلى وقف الهجمات الصاروخية العشوائية على ما أسمتها «المناطق السكنية» الإسرائيلية.
وحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من تفاقم الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، في ظل استمرار العدوان، والتهديد بتوسيعه، وما يرافقه من إجراءات حصار خانق، يمس كل مناحي الحياة للمدنيين.
ودعا المركز في بيان المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، وجدد مطالبته الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية، التي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب، وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية، بضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
ودعا إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق أممية، للتحقيق في جرائم الحرب، التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات والآليات اللازمة لملاحقة مقترفيها.