"جرافيك"

أعلنت السلطات الليبية، مساء الثلاثاء، فتح مطار معيتيقة العسكري قرب طرابلس، لتعويض إغلاق مطار العاصمة الليبية منذ الأحد بسبب أعمال عنف، واستئناف الرحلات في مطار مصراتة، فيما ارتفع عدد القتلى في اشتباكات قرب مطار طرابلس إلى أكثر من 60 وعشرات الجرحى.

وأعلنت وزارة النقل وهيئة الطيران المدني، في بيان، فتح مطار معيتيقة العسكري في الضاحية الشرقية للعاصمة، واستئناف الرحلات الداخلية والدولية في مطار مدينة مصراتة.

وسيتيح فتح هذين المطارين عودة آلاف الليبيين المحتجزين منذ الأحد في مطارات عدة بالعالم.

ومطار معيتيقة يقع داخل قاعدة عسكرية وقدرته محدودة، ويستخدم غالباً لرحلات الشخصيات المهمة أو العسكرية، لكن مسلحين يسيطرون عليه منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

مقتل العشرات

وأفادت مصادر محلية أن المواجهات أدت إلى مقتل أكثر من 60 شخصا وإصابة عشرات آخرين.

واندلعت المواجهات الأحد بعد هجوم شنه مسلحون، أطلقوا عشرات الصواريخ على المطار الدولي الذي تسيطر عليه منذ 2011 كتائب مناهضة لهم.

وأصيبت منشآت وعشر طائرات بأضرار في المطار الذي أغلق لثلاثة أيام بسبب استمرار المعارك، لكن استئناف الرحلات لن يكون ممكنا إلا «خلال أسابيع عدة وربما شهور» بحسب مصدر ملاحي.

سحب موظفين

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق، اليوم، أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة ليبيا قررت مجدداً خفض عدد موظفيها هناك بسبب «التدهور الأمني اللافت».

وأشار الناطق إلى أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة ليبيا كانت قد خفضت الأسبوع الماضي من عدد موظفيها الدوليين في ليبيا، ونقلتهم إلى تونس المجاورة، دون أن يحدد عددهم.

وقال إن «الاشتباكات الأخيرة في العاصمة الليبية طرابلس دفعت بعثة الأمم المتحدة لخفض عدد موظفيها مجدداً لأسباب أمنية».

وشدد على أن هذه الخطوة «مؤقتة»، وأن «الأمم المتحدة ستواصل تقييم الوضع على الأرض وسيعود الموظفون إلى عملهم متى ما سمحت الأوضاع الأمنية بذلك».

تحذير مصري

فيما جددت مصر التعبير عن قلقها البالغ إزاء أحداث العنف المتصاعدة في ليبيا، ودعت المصريين إلى عدم السفر إلى ليبيا في ظل الظروف الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها تتابع باهتمام شديد التطورات الجارية على الساحة الداخلية الليبية، خصوصاً في طرابلس.

وفي خطوة عربية تجاه الانفلات الأمني المتلاحق في ليبيا، عُقد أمس في القاهرة الاجتماع التشاوري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة محمد سعد العلمي مندوب المغرب لدى جامعة الدول العربية، وحضور ومشاركة الأمين العام نبيل العربي ومبعوثه إلى ليبيا ناصر القدوة.

انسحاب مندوبين

وغادر مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة السفير عاشور بوراشد مقر الجامعة قبل انتهاء الاجتماع التشاوري.

ورفض بوراشد الذي بدت عليه علامات الانزعاج، التعليق على الاجتماع أو التعقيب على سبب مغادرته قبل انتهاء الجلسة.

كما غادر أيضاً سفير لبنان ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية خالد زيادة مقر الاجتماع، الذي تغيب عنه نحو ربع أعضاء المجلس.