تراجع وزير العدل التونسي حافظ بن صالح عن الاستقتلة حيث باشر أمس مهامه بعد لقاء مع رئيس الحكومة مهدي جمعة أفضى إلى إيجاد أرضية مناسبة لتذليل هذه الصعوبات.علما أن سبب الاستقالة رفضه تسليم ليبيين مورطين في قضايا وأوضح المسؤول ان وزير العدل عارض «الصفقة» التي خضعت بمقتضاها الحكومة التونسية الى شروط الجماعات الارهابية في ليبيا من اجل اطلاق سراح دبلوماسيين خطفا كرهائن من قبل احدى الجماعات الاسلامية الارهابية في ليبيا.
وأوضحت مصادر حكومية أن وزير العدل رفض تسليم المسجونين الليبيين في تونس نظرا لعدم وجود إتفاقية بالشأن بين البلدين ، كما أن إتفاقية الرياض بشأن إجراءات نقل السجين الى بلده لا تنطبق عليهما نظرا لأنه سيتم إطلاق سراحهما حال وصولهما الى بلادهما، كما ان الإتفاق أنّها تقتضي أن يكون لدى الطرف الممضي على الاتفاقية جهاز عدلي وقضائي قائم الذات».
وأردفت المصادر ذاتها أن صفقة تسليم المتشددين الليبيين الى طرابلس مقابل الافراج عن الديبلوماسيين التونسيين تمت في كواليس مؤسسة الرئاسة بإشراف مباشر من الرئيس المنصف المرزوقي ودون إستشارة وزير العدل في الأمر،ولئن نفت الحكومة على لسان وزير الخارجية التونسية وجود مثل هذه الصفقة فان سفير تونس في طرابلس رضا بوكادي قد اكد وجود «المبادلة».
وأوضحت المصادر أن« الإرهابيين الليبيين تورطا في عمل إرهابي في تونس في مايو 2011 حيث شاركا في عملية إستهداف قوات من الجيش التونسي بمنطقة الروحية من ولاية سليانة ( شمال غرب ) وتم إصدار حكم بات في حقهما »، وقام منتمون لجماعات متشددة في ليبيا باختطاف ديبلوماسيين تونسيين وطالبوا بمقايضتهما بالمحكوم عليهما في تونس الى حكومة طرابلس.
ولاحتواء الوضع سارعت الحكومة إلى لقاء وزير العدل للحيلولة دون استقالته حيث شرحت له تفاصيل الوضع وأنها لم تفكر في تهميشه أوتجاوز صلاحياته ، ما أدى بالوزير الى التراجع عن الاستقالة.
