اشتدت ضراوة المعارك الدائرة بمنطقة الضلوعية الواقعة على بعد تسعين كيلومترا شمال بغداد حيث يحاول الجيش الحكومي بدعم من عشائر محلية منع سقوط هذه المنطقة الاستراتيجية بأيدي المسلحين، بينما أعلنت مصادر أمنية أن القوات النظامية تمكنت من دخول الناحية الجنوبية من تكريت، شمال بغداد، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين، بالتزامن إنهاء الفرق العسكرية الأميركية تقييما للقوات الأمنية العراقية وسط تقارير عن توصل الضباط الأميركيين لاستنتاجات قاتمة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائمقام ناحية الضلوعية مروان متعب قوله إن الاشتباكات متواصلة منذ الأحد الماضي، مؤكدا أن جل مناطق الناحية باتت تحت سيطرة المسلحين.
وقال أحد المقاتلين المشاركين بالمعارك «نحن صامدون أمام عناصر «داعش» في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وذكر أن طائرة لقوات النظام قامت بقصف المسلحين «وألحقت بهم خسائر كبيرة».
وأعلن ضابط أن أعدادا كبيرة من أهالي الضلوعية فروا من جبهات القتال مستخدمين قوارب عبر نهر دجلة.
وتشكل الضلوعية نقطة قتال محورية بالنسبة للقوات الحكومية، وكذلك بالنسبة للمسلحين الذين يسعون للزحف نحو بغداد.
وجاء ذلك متزامنا مع إعلان القوات النظامية أمس أنها تمكنت من دخول مدينة تكريت وسيطرت على الجزء الجنوبي من المدينة. ونقلت وكالة أ.ف.ب عن محافظ صلاح الدين، أحمد عبد الله الجبوري، قوله إن «القوات العراقية تمكنت صباح أمس من دخول تكريت واستعادة السيطرة على الجزء الجنوبي من المدينة»، التي سيطر عليها المسلحون منذ 11 يونيو الماضي.
تقييم أميركي
على صعيد متصل، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أول من أمس أن الفرق العسكرية الأميركية أنهت تقييما للقوات الأمنية العراقية وسط تقارير عن توصل الضباط الأميركيين لاستنتاجات قاتمة.
ونشر الفرق في بغداد في وقت سابق هذا الشهر بعد سيطرة المسلحين على مناطق واسعة كانت بيد القوات الحكومية.
وقال الناطق العسكري الأدميرال جون كيربي للصحافيين إن «التقييم الذي أجرته الفرق في العراق وصل إلى البنتاغون».
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» يحذر التقرير من أن أي جنود أميركيين يعملون كمستشارين، يواجهون مخاطر أمنية نظرا إلى اختراق القوات العراقية من قبل متطرفين وقوات مدعومة من إيران أو ميلشيات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التقرير السري يذكر ان نصف وحدات الجيش العراقي فقط، مؤهلة لتلقي النصح من القوات الأميركية.
واستغرق إعداد التقرير أسبوعين ونظر في قوة وتماسك وقيادة الوحدات العراقية على مستوى الألوية، بحسب مسؤولين.
دراسة التقرير
وقال كيربي إن وزير الدفاع تشاك هاغل والقادة العسكريين الكبار سيدرسون التقرير ثم يرفعون توصية بإيفاد بعثات محتملة من المستشارين العسكريين الأميركيين. غير انه في الوقت الحالي فان المستشارين الأميركيين البالغ عددهم نحو 220 الموجودين على الأرض، يركزون فقط على تقييم قدرات الجيش العراقي وليس تقديم نصائح تكتيكية في معركة بغداد ضد المتطرفين السنة، بحسب كيربي.
وقال إن «العمل الأولي انجز، والتقييم الإضافي يستمر. لم ننتقل في هذه المرحلة إلى القدرة على تقديم الاستشارة».
