كشف تقرير كويتي عن أنّ مصادر رفيعة المستوى في الحرس الثوري الإيراني وجّهت انتقادات شديدة اللهجة للأوساط الإيرانية القريبة من الرئيس حسن روحاني على خلفية موافقته على البحث مع جهات سعودية في سبل التعاون لإعادة الاستقرار في المنطقة، لاسيّما في العراق وسوريا ولبنان.

وأشار التقرير إلى أنّ «مصادر الحرس الثوري اعتبرت أنّ مجرد موافقة جهات رسمية إيرانية على التباحث بشأن الشروط السعودية المتعلّقة بنشاط حزب الله اللبناني، أمرٌ لا يمكن تفهّمه أو التغاضي عنه، لاسيّما بعدما تبين أن الأمر يتعلق بإبداء إيران استعدادها للتعاون في مجال توقيف المتهمين بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، شريطة أنْ تتم محاكمتهم بصورة عادلة أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وذكرت صحيفة «السياسة» الكويتية أنّه وعلى الرغم من أنّ «إيران لم تبد حتى الآن بشكل رسمي استعدادها للتعاون في تسليم المتهمين باغتيال الحريري ولم توفّر بعد للمحكمة أية معلومات يمكن أن تسهم في الوصول إلى المتهمين وفي مقدّمتهم المتهم الرئيسي مصطفى بدر الدين»، فإنّ موافقة الجهات الإيرانية على التباحث في هذا الأمر مع السلطات السعودية تعتبر وفق الحرس الثوري تجاوزاً لجميع الخطوط الحمراء لجهة تهاون إيران بأمن أحد أهم حلفائها في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه رغم أنّ المصادر المطلعة على العلاقات الحميمة التي تربط الحرس الثوري الإيراني بحزب الله ترفض أي مس بحليفها اللبناني، إلّا أنّها لا تخفي امتعاضها الشديد من الاستكبار والاستهزاء اللذين يبديهما بدرالدين تجاه كبار ضباط «الحرس الثوري»، واصفة إياه بأنه مصاب بجنون العظمة، إذ إنّه لا يتوانى عن عض اليد الإيرانية التي توفّر له كل ما يحتاج من مال وعتاد.