جدّد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين دعوته أنصار الجماعة في مصر إلى التظاهر في الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان عن طريق الاعتماد على نظرية «الهجوم المفاجئ»، واقتحام الميادين والشوارع الرئيسية لإرباك المشهد السياسي.

وأكّدت مصادر مقرّبة من تنظيم الإخوان، أنّ «الجماعة تُحاول جس نبض قوى الأمن المصري بالتظاهرات المفاجئة التي تنوي القيام بها، كنوع من التحضير لفعاليات أكبر في أغسطس المقبل، خلال ذكرى فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة»، لمعرفة مدى قدرة الأمن على التصدي لتلك التظاهرات»، لافتين إلى أنّ «التعليمات التي وصلت إلى كوادر الإخوان داخل مصر تنص على ضرورة التظاهر في ساعات ما بعد منتصف الليل أي قبل الفجر، فضلاً عن إطلاق تظاهرات حاشدة بعد صلاة التراويح، مستغلين انشغال الأمن، وتعكير صفو المصريين في أيام ما قبل عيد الفطر».

ويرى مراقبون أنّ «جماعة الإخوان وارد أن تستغل العشرة الأواخر من رمضان للدعوة لأعمال عنف، مستغلين انشغال الشارع بأجواء تلك الأيام المباركة»، موضحين أنّ «الأهالي بدأت في الفترة الأخيرة التعاون مع الأمن للتصدي لشغب الإخوان، وحينما ينشغل الأهالي في عشرة الأيام الأخيرة من رمضان، سيعطي ذلك فرصة سانحة لجماعة الإخوان للتظاهر وارتكاب أعمال عنف».

ووفق القيادي الإخواني المنشق إسلام الكتاتني فإنّ «فعاليات الإخوان تهدف إلى تأجيج الرأي العام والتعبئة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والاشتباك مع الأمن لإسالة الدماء ومن ثمّ محاولة استغلال ذلك في كسب مزيد من تعاطف الأنصار والمؤيدين الذين بدأوا التخلّي عن دعم الجماعة، في محاولة إلى الاستعانة بهم في فعاليات أكبر أغسطس المقبل في ذكرى فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة»».

بدوره، أكّد مساعد وزير الداخلية السابق الخبير الأمني اللواء مجدي البسيوني في تصريحات لـ«البيان»، أنّه «ومثلما فشلت تظاهرات الإخوان وفعالياتهم في الذكرى الأولى لـ«ثورة 30 يونيو» فإنّ دعواتهم ستلقى ذات المصير، لاسيما أنّ قوى الأمن تفرض قبضتها الآن وبشكل مُحكم في المناطق الحيوية والمنشآت العامة في القاهرة والمحافظات».