ناشدت الجامعة العربية المجتمع الدولي حماية سكان قطاع غزة الذين يتعرضون لعدوان إسرائيلي مستمر منذ سبعة أيام، وذلك قبل ساعات على بدء اجتماع لوزراء الخارجية العرب، أمس، فيما أكد الاتحاد الأوروبي إنه على اتصال «بالأطراف في المنطقة» للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وطالبت الجامعة في تقريرها التمهيدي «باتخاذ التدابير اللازمة للوقف الفوري لإطلاق النار وتوفير الحماية للفلسطينيين»، ودعم الجهود المبذولة لفرض الالتزام ببنود اتفاق الهدنة الذي جرى في نوفمبر 2012 بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرةً إلى أن بيان مجلس الأمن الدولي الذي صدر يوم 10 يوليو الجاري لا يرتقي إلى مستوى جرائم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقالت إن «التصعيد العسكري الاسرائيلي الأخير ضد ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة (...) أصبح أمراً لا يجب الصمت تجاهه ويتطلب تدخل المجتمع الدولي».
احترام تعهدات
ودعت الجامعة الولايات المتحدة الى «إلزام إسرائيل باحترام تعهداتها السابقة وخلق الشروط التي تسمح بإطلاق مسار تفاوضي جاد يؤدي الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي».
واعتبرت أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي يدخل في إطار العقاب الجماعي، إضافة إلى حملة الاعتقالات في الضفة الغربية والغارات الجوية على قطاع غزة، أصبح أمرا لا يجب الصمت تجاهه ويتطلب تدخل المجتمع الدولي؛ من خلال مؤسساته القانونية والإنسانية.
وتعقد لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي، غداً الأربعاء، اجتماعاً طارئاً بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، بحضور رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان، وذلك لبحث تدهور الأوضاع في غزة والضفة.
وقف فوري للنار
وفي بروكسل قال الاتحاد الأوروبي أمس إنه على اتصال «بالأطراف في المنطقة» للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. وقالت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم السياسة الخارجية في الاتحاد من دون إعطاء تفاصيل «ندعو كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفادي الخسائر في الأرواح والعودة إلى الهدوء. نحن على اتصال مع كل الأطراف في المنطقة لبذل قصارى جهدهم للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار».
وتوجه وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أمس إلى الشرق الأوسط في مهمة وساطة، ويستهل جولته بزيارة الأردن، حيث يجري محادثات في العاصمة عمان مع الحكومة الأردنية. ويتوجه اليوم إلى إسرائيل والضفة الغربية، حيث يلتقي نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
لقاءات
وشدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، على ضرورة وقف العدوان، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني كله يتعرض للعدوان. وقال المالكي عقب استقبال الأمين العام للجامعة العربية له أمس، إنه بحث مع الأمين العام محاولات دفع الحماية على الشعب الفلسطيني. والتقى أمين عام جامعة الدول العربية، مع وزير الخارجية الفلسطيني، بمقر الجامعة. وأطلع المالكي، الأمين العام على آخر التطورات السياسية والاتصالات التي تجرى على مختلف المستويات الدولية لوقف العدوان.
لبنان يطالب بالردع
أدان وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة اللبنانية جبران باسيل الافتراءات الإسرائيلية على غزة، وطالب باتخاذ موقف عربي «موحد ورادع». ونقل مصدر رسمي لبناني عن باسيل الموجود حالياً في البرازيل في زيارة رسمية قوله إنه «لم يعد يكفي إزاء هذا الأمر، الاكتفاء بالشَجب الكلامي، إذ أصبح الوضع الخطير يتطلب موقفاً وإجراءات فعلية من قبل الجامعة العربية، تؤدي من جهة، إلى تقديم الدعم الفعلي للشعب الفلسطيني، ومن جهة أخرى إلى الضغط على المجتمع الدولي والدول الداعمة لإسرائيل. وأشار المصدر إلى أن باسيل كلف سفير لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية خالد زيادة «حضور اجتماع جامعة الدول العربية والإعراب عن الموقف الملائم الداعم للقضية الفلسطينية». بيروت - د ب أ
باريس واستيراد النزاع
أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين «لا يمكن أن يستورد» الى فرنسا، غداة صدامات في باريس بعد تظاهرة دعم لغزة والفلسطينيين. وقال هولاند «لا أريد أن تكون هناك عواقب ممكنة في فرنسا». وأضاف «لا نريد فلتاناً أو تعدياً أو رغبة في التعدي على أماكن عبادة سواء كانت كنساً كما حدث (الأحد) وأقول الشيء نفسه بالنسبة للمساجد والكنائس والمعابد». باريس ـ أ.ف.ب