دعا اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا في اختتام جلسته أمس بتونس الى الحوار الوطني في ليبيا ووقف العمليات العسكرية في ليبيا واعلنت تشكيل لجنتين امنية وسياسيةلمحاربة الإرهاب ومراقبة الحدود في محاولة لمساعدة هذا البلد على الخروج من الفوضى.. و شارك ممثلو الجامعة العربية والاتحاد الافريقي ايضا في الاجتماع لكن في دلالة على الفوضى السائدة في ليبيا لم يأت وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز الى الحمامات وحل محله سفير ليبيا في تونس .

و قال وزير الخارجية التونسي المنجي الحامدي: « إن الإجتماع خرج بتوصيات لتشكيل لجنتين «الأولى أمنية وعسكرية تترأسها الجزائر لمقاومة الإرهاب وانتشار الأسلحة وبعث منظومة مشتركة لحماية الحدود، والثانية سياسية وتنسقها مصر تعنى بالاتصال بالفرقاء في ليبيا، واللجنتان تحت رئاسة تونس على أن تقدم كل منهما تقريرا مفصلا في اجتماع القاهرة الذي سيعقد في أغسطس المقبل »

زيارة ليبيا

كما قرر المشاركون تشكيل لجنة وزارية من دول الجوار تتحوّل في أقرب الآجال إلى ليبيا للالتقاء بالحكومة الليبية والأطراف الفاعلة والمؤثرة على الساحة الليبية للتعبير عن تضامن دول الجوار مع الشعب الليبي والتشجيع على الحوار الوطني الشامل.

وفي البيان الختامي تم التأكيد على «أهمية هذا الاجتماع باعتباره الإطار الذي يجمع جهود دول جوار ليبيا للتباحث حول التحديات التي تواجهها هذه الدول، والناتجة عن الوضع الأمني بليبيا، والتنسيق والتشاور للمساعدة على إرساء حوار وطني ليبي في كنف الوئام والتوافق بين أبناء الشعب الليبي ».

كما تم استعراض التحدّيات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجهها دول الجوار، والنّاجمة بالأساس عن تردّي الأوضاع الأمنية في ليبيا وتفاقم ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة ،ودعا المشاركون الى ضرورة معالجة بؤر الإرهاب في ليبيا باعتبارها مصدر قلق لليبيا ولدول الجوار المباشر وتجفيف منابعه.

وقف العمليات العسكرية

واتفق المجتمعون على ضرورة احترام وحدة ليبيا وسيادتها وسلامتها الترابية ،وعلى ضرورة وقف كامل العمليات العسكرية بليبيا ، وعلى حث كافة الأطراف والفعاليات السياسية في ليبيا على حلّ خلافاتها عبر الحوار وانتهاج مسار توافقي.

استبعاد تدخل أجنبي

قال الخبير العسكري ومدير المركز الوطني للدراسات السياسية والعسكرية والاستراتيجية بالقاهرة اللواء محمد هاني زاهر، إن« ما تردد حول استعداد قوات من المارينز الأميركية للتدخل في ليبيا أمر مستبعد وغير وارد على الإطلاق». وأكد اللواء محمد هاني زاهر، في تصريحات صحافية «أن الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك قواعد عسكرية في ليبيا باستثناء بعض عناصر المارينز من وحدة الفريق الأمني لمكافحة الإرهاب» التابع لقوات المارينز، والتي تقتصر مهمتها على تأمين المنشآت الأميركية والبعثات الدبلوماسية في ليبيا».