طالبت القيادة الفلسطينية الأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، في رسالة سلمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد لممثل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية روبرت سيري، لينقلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأعلن عباس عن قرارات اتخذتها القيادة الفلسطينية «ستعلن قريباً، وطلب الحماية الدولية أول هذه القرارات». وقال أمام الصحافيين خلال تسليمه للرسالة إن «القيادة الفلسطينية قررت الطلب رسمياً من الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية لشعب وأرض فلسطين». وأوضح عباس «القيادة الفلسطينية في حالة انعقاد دائم، خاصة القيادة المشتركة التي تضم أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح».
طلب رسمي
وأكد الرئيس الفلسطيني خلال تسليم الرسالة في مقر الرئاسة بمدينة رام الله أن القيادة الفلسطينية قررت الطلب رسمياً من الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية لشعب وأرض فلسطين. وقال عباس «ما زال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مستمراً، وكانت هذه الليلة (قبل الماضية) حافلة بالهجوم البري، ما أدى إلى وقوع مزيد من الشهداء ومزيد من الجرحى والتدمير». وأوضح أن القيادة الفلسطينية في حالة انعقاد دائم خاصة القيادة المشتركة التي تضم أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت، أمس، التوجه إلى الأمم المتحدة بطلب رسمي، لوضع أراضي دولة فلسطين تحت الحماية الدولية، على طريق تأمين جلاء الاحتلال، وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها.
لا تهدئة
وعلى صعيد جهود التوصل إلى اتفاق إطلاق النار في غزة أعلنت حركة حماس أنها لم تتلق أي مشروع متكامل لإعلان تهدئة، مؤكدة أنها «لن تستجدي مثل هذه التهدئة في تصاعد العدوان الإسرائيلي».
وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة للصحافيين في غزة، إن كل ما تلقته الحركة من اتصالات تستهدف استيضاح مواقفها. وأضاف «حينما يعرض علينا مشروع متكامل للتهدئة سنقوم بدراسته، إلا أن المقاومة لن تستجدي التهدئة، وهي مستمرة في مواجهة الاحتلال الذي يجب تلقينه درساً حتى لا يعاود الظلم والعدوان». وحذر أبو زهري من تعمد «إسرائيل بث الأنباء عن جهود للتوصل إلى اتفاق تهدئة، بغرض خلط الأوراق والتغطية على ما ترتكبه من جرائم في قطاع غزة».
ظروف لم تتهيأ
وكان أبو زهري يعقب على إعلان مصادر إسرائيلية عن «طروحات كثيرة»، لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية مع ذلك إن الحكومة الإسرائيلية تعتبر أن الظروف لم تتهيأ بعد للتوصل إلى أية تسوية، وأنها تسعى للتوصل إلى اتفاق يضمن التهدئة الطويلة الأمد، «سواء أتم تحقيق ذلك سياسياً أم عسكرياً».
وكانت كتائب القسام توعّدت في اليوم الأول للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، بأن إسرائيل «لن تحلم بالهدوء والاستقرار، إلا إذا التزمت بوقف الحملة العدوانية ضد قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، والالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار عام 2012، وعدم التدخل في اتفاق المصالحة الفلسطينية».