ترقد سالي صقر (20 عاماً) المصابة بحروق خطرة في مستشفى الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، بعد غارة جوية إسرائيلية فجر السبت، على جمعية للمعاقين، نجت منها بأعجوبة على عكس اثنتين من زميلاتها.

واستشهدت كل من علا وشاحي (30 عاماً)، وسهاد أبو سعدة (47 عاماً)، في الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت جمعية «مبرة فلسطين» لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحولتا إلى أشلاء. واستغرقت قوات الإسعاف ساعات لاستخراج الأشلاء، ما تسبب في بلبلة في البداية حول إمكانية أن تكون الغارة قتلت شخصاً آخر.

ولا تصدق جميلة عليوة (59 عاماً) رئيسة الجمعية ما حدث، وأعربت عن صدمتها من الغارة التي استهدفت الجمعية التي أسستها عام 1994. وقالت لوكالة فرانس برس بغضب «علا وسهى كانتا تعانيان إعاقات عقلية وحركية شديدة، وتقيمان في الجمعية منذ تأسيسها عام 1994».

سقوط الصاروخ

ويقيم في الجمعية، ومقرها بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، 13 شخصاً، منهم أشخاص كانوا في زيارة لعائلاتهم في نهاية الأسبوع ساعة وقوع الغارة. وبحسب عليوة «كانت هنالك خمس مريضات فقط في الجمعية حين تم قصفها، بينما كان باقي النزلاء في زيارة لأهاليهم». وأضافت «لم يدركوا ما الذي كان يدور حولهم. ولم يشعروا بشيء! فالصاروخ سقط عليهم فجأة وبدون تحذيرات على الإطلاق. الأمر كان مرعباً».

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب لوكالة فرانس برس للحصول على تعليق حول الغارة الجوية التي شنها على الجمعية. لكن عليوة تؤكد أن إسرائيل لم تطلق أي تحذير قبل قصف الجمعية، وتروي «أطلقت طائرة من طراز إف 16 صاروخاً على الجمعية، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل».

العناية المكثفة

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن سالي وفتاة أخرى ترقدان في قسم العناية المكثفة في مستشفى الشفاء الطبي غربي مدينة غزة للعلاج من الحروق الخطرة، بينما أصيبت المشرفة بحروق متوسطة وإصابة في قدمها، كما أصيب الشاب أحمد الأعور (28 عاماً) بجروح خطرة.

وقامت عليوة بالتنسيق مع عائلات باقي النزلاء، لإبقائهم في منازلهم في الوقت الحالي، مشيرة إلى أنها تأمل أن تجد مكاناً آخر. وأضافت «لا أستطيع أن أفهم لماذا ضربت إسرائيل الجمعية، فلا يوجد فيها سوى مرضى معاقين، ولا يوجد حولها أحد من المقاومة أو غيرها»، ومعتبرة «هذا تصرفاً غير أخلاقي».

وتأمل المديرة بالحصول على مساعدة خارجية من أجل رعاية مرضاها، قائلة «أتمنى أن يمد لنا العالم جميعاً يد العون لإعادة بناء الجمعية، أريد أن أهتم بأبنائي (المرضى)، وأعتني بهم مجدداً».