كشفت تقارير إخبارية أمس، نقلا عن مصادر سياسية لبنانية مطلعة في بيروت، عن مشاورات ثلاثية تجرى بين النائب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة لإيجاد حل لانعقاد جلسة تشريعية لمجلس النواب لحماية الحكومة وتخفيف الاحتقان السياسي.

وقالت المصادر إن هناك حلحلة سياسية باتت تلوح في الأفق، خاصة أن كل الأطراف ومهما اختلفت توجهاتها لا مصلحة لها بتعطيل عمل الحكومة الحالية وسط هذا التوتر الإقليمي الكبير. وبحسب صحيفة عكاظ السعودية، التي أوردت الخبر في عددها الصادر أمس، فإن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رأى أن الفراغ الكامل في سدة الرئاسة يجر معه شبه فراغ في الحكومة، وفراغا شبه كامل في المجلس النيابي. وحمّل جعجع مسؤولية غياب الدولة إلى الذين يعطلون المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي.

من جانبه، شدد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان على «ضرورة الخروج من دوامة التعطيل والاسراع في إخراج البلاد من حالة الجسد بلا رأس تفاديا لتكريس هذا الامر الواقع المرضي غير المقبول، والذي يشكل ضررا كبيرا على اللبنانيين جميعا دون استثناء، لكون الرئاسة هي الغطاء العام للجميع بمن فيهم المسيحيون». ورأى سليمان أن «هناك ضرورة لأن تتعاضد قوى الاعتدال مع بعضها البعض حفاظا على ميثاقية لبنان، وتطبيقا لدستوره»، معتبرا أن «حالة الجمود ستستمر مع استمرار تعنت البعض في ظل التوازنات السياسية الحالية، التي تثبت يوما بعد يوم أنها ليست قابلة للتغيير».

وأضاف الرئيس اللبناني السابق أن «المعادلة بسيطة جدا، رفض التمديد للمجلس النيابي يقترن بخطوات عملية تبدأ بسن قانون انتخابي جديد أو تعديل القانون الحالي، وأهمها انتخاب الرئيس الجديد بأسرع وقت». وتابع: «علينا أن نعي حجم الاخطار التي تحيط بنا لنحسن التصرف حيال منعها من الاقتراب، وهذا تحديدا ما سبق لنا أن أنجزناه من خلال إعلان بعبدا، الذي سيكون ذخيرة المقبل من الايام لحماية لبنان».