يبدو أن الاحتلال الذي يشن عدواناً وحشياً على قطاع غزة، لا يروق له رؤية الفلسطينيين في الضفة الغربية يتضامنون مع أشقائهم الذين تذبحهم آلة القتل الإسرائيلية دون رحمة، حيث تعمد قوات الاحتلال إلى مهاجمة أي تجمع فلسطيني يخرج للتضامن مع غزة. وأصيب 20 فلسطينياً خلال المواجهات التي دارت أمس في المسجد الأقصى بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمرابطين الصائمين، فيما تجدّدت في الضفة المواجهات بين جيش الاحتلال والشبان الفلسطينيين الذين خرجوا في تظاهرات تنديداً بالعدوان على غزة، وسقط عدد من الجرحى في هذه المواجهات.
وقال د. زياد سرور من عيادات المسجد التابعة للمركز الصحي العربي: إن 20 شاباً أصيبوا خلال المواجهات التي دارت أمس في المسجد الأقصى، مؤكداً أن جميع الإصابات بمنطقة الرأس، واصفاً الإصابات بالمتوسطة والمستقرة، وأنهم نقلوا إلى عيادات الحرم القدسي.
فرض قيود
وكانت الاشتباكات بدأت صباح أمس في المسجد بعد فرض القيود على دخول المرابطين والمرابطات وفتح باب المغاربة لتأمين اقتحامات المستوطنين. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال قامت بإخراج الشباب المرابطين من ساحات الأقصى بالقوة، ومنعت دخول المرابطات عبر أبوابه، وخلال ذلك اقتحمت مجموعة من المستوطنين يتقدمها الحاخام يهودا غليك الأقصى، فرد الشبان بإطلاق الحجارة والمفرقعات باتجاههم والقوات التي توفر لهم الحماية. وأوضح الشهود أن القوات قامت بحصار الشباب داخل المسجد القبلي.
اعتقالات
وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أنها دخلت صباح أمس إلى باحة المسجد الأقصى في البلدة القديمة للقدس، حيث اعتقلت عشرة فلسطينيين. وقالت ناطقة باسم الشرطة إن عشرات المتظاهرين الفلسطينيين رشقوا بالحجارة شرطيين كانوا يرافقون «زواراً» إلى (باحة الأقصى) الذي تسميه إسرائيل «جبل الهيكل».
وأضافت أن «عشرة متظاهرين أوقفوا وأصيب شرطيان بجروح طفيفة»، موضحة أن باحة الأقصى أغلقت بعد ذلك أمام الزوار. ووقعت أيضاً مواجهات في حي العيسوية شرق القدس. وبالقرب من الجامعة العبرية في القدس (القدس الشرقية)، نشب حريق بعد رمي قنبلة يدوية الصنع.
إصابة خطيرة
وأصيب فتى فلسطيني برصاصة مطاطية في الرأس، حيث أكدت مصادر طبية أن وضعه خطير وأنه فقد الوعي على أثرها. وأصيب أربعة فلسطينيين بالرصاص خلال المواجهات التي دارت في بلدة بيت أمر شمال الخليل، إضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي خلال المواجهات مع جيش الاحتلال في الخليل.