حذر خبراء ووزراء سابقون بمجال المياه في العراق، من خطورة وضع سد الموصل وتهديده الأمن المائي والغذائي لأكثر من مليون شخص، مشيرين إلى أن «انهيار السد سيغرق أجزاء كبيرة من الموصل خلال ثلاث ساعات».

وقال الرئيس الأكبر سناً لمجلس النواب مهدي الحافظ، في كلمة له خلال المؤتمر الحواري الذي أقامه معهد التقدم للسياسات الإنمائية في بغداد، إن «العراق مهدد بالتجزئة، وجزء من أرضه محتل من الإرهاب، وأمنه واستقراره مهددان»، محذراً من «خطورة سيطرة المسلحين على سد الموصل، وما قد يترتب عليها من مخاطر كبيرة تهدد الأمن المائي والغذائي لسكان العراق».

من جانبه، قال الخبير المائي حسن الجنابي خلال الندوة، إن «سيطرة الإرهاب على الموصل وبقية المناطق خلق أكثر من مليون شخص غير آمن غذائياً»، محذراً من «إمكانية انهيار سد الموصل بسبب سيطرة المسلحين، لأنه في حالة انهيار السد ستغرق أجزاء كبيرة من الموصل وقد يصل مستوى المياه إلى 20 متراً في غضون ثلاث ساعات». في الأثناء قال وزير الموارد المائية الأسبق عبداللطيف رشيد في كلمة له خلال الندوة: إن «تنظيم (داعش) بات يسيطر على موارد المياه في سوريا والموصل وهذه مشكلة وخطر كبير على سكان العراق»، مشدداً على «ضرورة إيقاف هذه السيطرة أما سياسياً وإما أمنياً وليس حلها فنياً».

ويقع سد الموصل نحو 50 كم شمال مدينة الموصل في محافظة نينوى شمال العراق على مجرى نهر دجلة. بني في العام 1983 ويبلغ طول جسم السد 3.2 كيلومترات وارتفاعه 131 متراً، يعتبر أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في الشرق الأوسط، وتبين فيما بعد أن السد المخطط لبحيرته أن تخزن نحو 11 مليار متر مكعب من المياه، بني على تربة ذات طبيعة غير قادرة على التحمل لذا توجب حقن خرسانات السد بشكل دوري لضمان عدم انهياره وقد بدأت هذه العملية في منتصف الثمانينيات.