تعمـل القيـادة الجنوبيـة التابعـة لجيـش الاحتـلال الإسرائيلـي، وجهـاز الأمـن الداخلـي «الشاباك»، والاستخبـارات العسـكرية ليـل نهـار على كشـف واكتشـاف مكونـات البنيـة التحتيـة، التـي تشكل القدرة الصاروخية للفصائل الفلسطينية المقاومة، خاصة الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، وذلك بهدف تقليص خطرها على إسرائيل.
وفي هذا السياق ابتدعت الاستخبارات العسكرية و«الشاباك»، والجيش مصطلحاً جديداً أو مفهوماً جديداً يقضي بتقسيم قطاع غزة إلى مربعات، ضمن خريطة أطلقوا عليها اسم «خريطة الألم» وتشمل هذه الخريطة الأهداف الحساسة، التي يشكل تدميرها مصدر ألم كبير، ويشكل ضربة قوية للفصائل الفلسطينية.
بنك أهداف
وتشمـل خريطـة الألـم بنـك أهـداف موسـع يتضمـن «مخـازن السلـاح، مختبـرات تصنيـع وإنتـاج الصـواريخ بعيـدة المـدى، منـازل وبيـوت قـادة الفصائـل بكـل مستوياتهـم، مقـرات القيـادة والسيطـرة، غـرف العمليـات الحربيـة، مواقـع إطـلاق الصـواريخ».
قدرات ذاتية
لكن شروط وظروف اعتراض وإسقاط هذا الصاروخ كشفت تفاصيل المفاجأة وهي أن «حماس» تطور قدرات ذاتية، تتعلق بإطلاق الصواريخ على حيفا، وهذا وفقـاً لمصـادر عسكـرية رفيعـة تحدثــت لموقــع «اللا» بأن نجـاح إطـلاق الصواريـخ علـى حيفـا شكـل مفاجأة للأمـن والجيـش الإسرائيـلي، الذيـن استبعـدوا أي قـدرة للفلسطينيـين علـى الوصـول إلى مسافـات بعيـدة بواسطـة الصـاروخ « آر- 160»، لذلـك لـم يكلفـوا أنفسهـم عنـاء تحذيـر رؤسـاء البلـديات والسلطـات المحلـية في منطقـة حيفـا مثـلاً حـول حـدوث مثـل هـذا السيناريـو.