فتحت مصر قنوات اتصال وتعاون أمني مع مختلف الدول المحيطة بها التي تمثل عمقاً استراتيجياً لها من أجل توحيد الجهود الرامية للقضاء على الإرهاب في شمال أفريقيا، بالإضافة إلى التعاون المصري كذلك مع دول العمق الأفريقي، وهو ما ظهر بوضوح من خلال لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسي المتعددة مع المسؤولين الأفارقة.

وكشف وكيل جهاز الاستخبارات العامة الأسبق اللواء ثروت جودة لـ«البيان» وجود تعاون أمني قائم بين مصر وتونس والجزائر، مؤكداً أن هذا التعاون أقوى مع الجزائر، على اعتبار أن الصحراء الكبرى تحتوي تنظيمات إرهابية قادمة من تشاد والنيجر وجنوب السودان، ومن ثم فإن التعاون بين البلدين أمر ضروري للقضاء عليها، لافتاً إلى أن هناك صعوبة في التعاون بين مصر وتونس على المستوى الإقليمي، خاصة أن حزب النهضة التونسي يدعم جماعة الإخوان الإرهابية.

قنوات اتصال

وفي هذا الإطار، لفت مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون العربية هاني خلاف إلى أن التعاون بين مصر والجزائر وتونس على المستوى الأمني سوف يحد من الإرهاب والتطرف في منطقة شمال أفريقيا، مشدداً على أهمية العمل على تأمين حدود الوطن العربي الشرقية والغربية.

وحول آليات التعاون بين الدول العربية لمحاربة الإرهاب، أوضح خلاف لـ«البيان» أن ذلك لن يأتي فقط بالتحرك الدبلوماسي لكن بالتعاون الاستخباراتي والدعم اللوجستي عن طريق تبادل المعلومات عن الإرهابيين الهاربين ومعرفة أماكن تحركهم، فضلاً عن ندب المزيد من الضباط للعمل بأجهزة المعلومات، مطالباً بضرورة الاستعانة بخبراء التشريعات الدوليين لإصدار تشريعات موحدة للقضاء على العمل الإجرامي بالمنطقة.

واستشهد خلاف بقرار المملكة العربية السعودية اعتبار تنظيم الإخوان جماعة إرهابية، داعياً الدول العربية كافة لأن تحذو حذو المملكة، في وقت أكد أنه إذا نفذت الدول العربية ذلك، فإنها ستتمكن من توجيه ضربات استباقية للعمليات الإرهابية قبل تنفيذها، إضافة إلى الحد من عمليات تهريب الأسلحة، وبالتالي القضاء على الإرهاب بشكل تدريجي.

العلاقات الإقليمية

وفي سياق متصل، لفت القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير أحمد دراج إلى أن وجود السيسي على سُدة الحكم، سوف يوسِّع دائرة علاقات مصر الإقليمية بجيرانها من العرب، وطالما وُجد التعاون كان التفاهم حاضراً، ومن هنا سيسهل ذلك التخطيط للقضاء على الإرهاب، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدان العربية هو الحل الأمثل للقضاء على الإرهاب.

زيارة

وصل إلى القاهرة أمس رئيس جهاز الاستخبارات الليبي سالم عبدالسلام الحاسي قادماً على طائرة خاصة في زيارة إلى مصر يبحث خلالها دعم التعاون بين مصر وليبيا لمكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين البلدين.

وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال الحاسي أنه «سيلتقى خلال زيارته مع كبار المسؤولين الأمنيين في مصر لبحث دعم علاقات التعاون وتبادل المعلومات بشأن مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية المتطرفة والتعاون في مجال ضبط الحدود المصرية الليبية ومواجهة عمليات التهريب خاصة الأسلحة والمخدرات وتسلل بعض العناصر الإرهابية والهجرة غير الشرعية». القاهرة – د.ب.أ