في تطور جديد للمشهد الملتهب شرقي أوكرانيا، أسقط هجوم للمتمردين 30 قتيلاً في صفوف الجنود الحكوميين، فيما قتل أربعة جنود وخمسة من عمال مناجم الفحم، بينما أكد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أنه مستعد لوقف إطلاق نار ثنائي في الشرق.
وقال مستشار لوزير الداخلية الأوكراني ارسين أفاكوف أمس، إنّ «هجوماً للمتمردين الانفصاليين بصواريخ جراد في شرق أوكرانيا أسفر عن مقتل ما يصل إلى 30 من الجنود وحرس الحدود الأوكرانية، وإن العدد النهائي للقتلى قد يكون أكبر».
وأضاف المستشار زوريان شكيرياك في مؤتمر صحافي: «قتل ما يصل إلى 30، من غير المستبعد أن يرتفع عدد الضحايا لأن هؤلاء المتعطشين للدماء أطلقوا أنظمة صواريخ جراد وهناك دمار».
قتلى مناجم
في الشأن، أفادت أنباء بأن أربعة جنود أوكرانيين على الأقل وخمسة من عمال مناجم الفحم قتلوا في أحدث أعمال العنف شرقي أوكرانيا، حيث تقاتل قوات الحكومة الانفصاليين المؤيدين لروسيا. ونقل التلفزيون الأوكراني عن طبيب قوله، إنّ «عمال المناجم قتلوا بعد أن تعرّضت الحافلة التي كانوا يستقلونها لهجوم بقذائف مورتر في إقليم شيرفونبارتيزانسك قرب الحدود مع روسيا»، مبيّناً أنّ «جنديين وأحد رجال حرس الحدود قتلوا بعد أن ساروا بسيارتهم المدرعة فوق لغم أرضي قرب دوفزانسكي على الحدود مع روسيا».
وقال الناطق باسم الجيش فلاديسلاف سيليزينوف، إنّ «جندياً قتل أيضاً في واقعة قرب بلدة كارلوفكا في اقليم دونيتسك وهو المعقل الرئيسي للمتمردين».
وقف ثنائي
بدوره، أكد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أنه مستعد لوقف إطلاق نار ثنائي في شرقي البلاد الانفصالي شرط ضمان مراقبة الحدود مع روسيا.
وقالت الرئاسة الأوكرانية في بيان نشرته بعد الاتصال الهاتفي، إن «الرئيس أكد أنه مستعد لوقف إطلاق نار ثنائي. وفي الوقت نفسه أكد أنه من الضرورية التأكد من مراقبة الحدود لوقف نقل الأسلحة والمقاتلين منذ روسيا والإفراج عن كل الرهائن وإطلاق مفاوضات غير مشروطة».
تعليق معابر
على الصعيد ذاته، أعلنت هيئة الأمن الاتحادية الروسية تعليق عمل ثلاثة معابر على الحدود الروسية الأوكرانية بسبب استمرار إطلاق النار في الأراضي الأوكرانية بالقرب من الحدود.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن الناطق الرسمي باسم إدارة حرس الحدود التابعة لهيئة الأمن الاتحادية بمقاطعة روستوف الواقعة جنوبي روسيا فاسيلي مالايف، تأكيده أن معابر «دونيتسك» و«نوفوشاختينسك» و«جوكوفو» أوقف عملها بسبب استمرار القصف من الجانب الأوكراني وخطر سقوط قذائف على المنشآت في المعابر الروسية. وأبان المسؤول بأن «موظفي المعابر نقلوا إلى أماكن آمنة، بينما لا يزال حراس الحدود يقومون بحماية الحدود بمراعاة إجراءات الأمن اللازمة».
قلق دولي
في الأثناء، دانت منظمة العفو الدولية تزايد عمليات التعذيب والخطف التي تستهدف خصوصاً ناشطين موالين لكييف شرقي أوكرانيا.
وقال دينيس كريفوتشييف مدير المنظمة غير الحكومية لأوروبا وآسيا الوسطى، إن «مئات الأشخاص خطفوا في الشهور الثلاثة الأخيرة»، مضيفاً أن «معظم عمليات الخطف ارتكبها انفصاليون مسلحون ومعظم الضحايا يتعرضون للتعذيب»، مشيراً إلى تجاوزات من قبل القوات الموالية لكييف لكنها أقل عدداً.
ولفتت المنظمة إلى أنه ومع استعادة القوات الموالية لكييف السيطرة على سلافيانسك وكراماتورسك وبلدات أخرى في شرقي أوكرانيا، يتم تحرير أسرى ويتكشّف مزيد من الحالات المثيرة للقلق.
