فتح المسلّحون الحوثيون المتمركزون شمالي اليمن، جبهة قتال جديدة في محافظة الجوف، على الحدود مع المملكة العربية السعودية، متوعّدين بإسقاط المحافظة، والسيطرة على مواقع الجيش فيها.
وبعد أيام على استعادة قوات الجيش المعزّزة بمسلحين قبليين موقع الصفراء، ذكر الحوثيون أنّهم «صدّوا هجوماً لمسلحي حزب الإصلاح، وأنّ الجيش يساند المسلّحين في هذا الهجوم».
وأكّد الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام أنّ «مسلّحي الإصلاح وبمساعدة قوات عسكرية حكومية حاولوا اقتحام منطقة الصفراء في محافظة الجوف»، متوعّداً بأنّ «المواجهة ستكون خياراً لا بد منه».
وأضاف عبد السلام أنّ «ميليشيات حزب الإصلاح، وبمساندة بعض الوحدات العسكرية التابعة لعلي محسن الأحمر في محافظة الجوف، قامت بمحاولة اقتحام الصفراء، لكن الزحف انكسر وفشل»، لافتاً إلى أنّ «هذه ليست المحاولة الأولى، بل امتداد لسلسة من المحاولات كانت دائماً تمنى بالفشل الذريع».
وبالتزامن مع تأكيد مصادر قبلية أنّ قوات الجيش والمسلّحين القبليين استعادوا السيطرة على الموقع العسكري في المحافظة، قال الناطق باسم المسلّحين الحوثيين: «ما نتمناه هو أن تتحرك السلطات الرسمية، لإيقاف هؤلاء ومنع الألوية العسكرية من مساندة المسلّحين وعناصر القاعدة، وحال استمرار الهجوم فإن مواجهتهم ستكون خيار فـُرِض علينا، ولسنا من فرضه أو بدأه أو اختاره»، على حد وصفه.
بيان أوروبي
في شأن آخر، دعا الاتحاد الأوروبي في بيان جميع الأطراف المتقاتلة في محافظة عمران إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، لاسيّما الاتفاق المبرم في 22 يونيو الماضي.
وندّد البيان بعملية الاقتحام التي نفذتها جماعة الحوثيين، مضيفاً: «يدين الاتحاد الأوروبي سقوط ضحايا خاصة بين المدنيين، ويحض جميع الأطراف على الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، خاصة الاتفاق المبرم في 22 يونيو».
وحضّ البيان الأوروبي كل الأطراف على السماح بالوصول الإنساني الفوري من دون أي عرقلة إلى المناطق المتضرّرة، مشدّداً في الوقت ذاته على أهمية احترام كل الأطراف المعنية لسلطة الدولة، مؤكّداً أنّ «الأعمال الرامية إلى تفجير العنف في الشمال تقوّض عملية الانتقال السياسي في اليمن». وشدد على «ضرورة تسليم الأطراف للأسلحة والذخيرة إلى السلطات، بما ينسجم وتوصيات مؤتمر الحوار الوطني، والمشاركة الكاملة في العملية السياسية تحت قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي».
تثمين خطوات
أشاد رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة بالإجراءات التي اتخذها الرئيس عبد ربه منصور هادي، لتجاوز التحدّيات والظروف، التي تعيشها البلاد، وآخرها توجيهاته للحكومة بشأن تنفيذ حزمة من الإجراءات المتعلّقة بمعالجة الصعوبات والمشكلات المالية التي يعانيها اليمنيون، والمؤثّرة في أمن واستقرار البلاد، في إطار خطة الإصلاح المالي والإداري.
وأكّد باسندوة لوكالة الأنباء اليمنية التزام الحكومة بتنفيذ التوجيهات، وشروعها في إعداد البرامج والخطوات التنفيذية لترجمتها على أرض الواقع، بما من شأنه ترشيد مستوى الإنفاق، وإحداث تأثير إيجابي في الموازنة العامة.
