تواصل إسرائيل حربها الدموية المجنونة على قطاع غزة ما أسفر عن سقوط أكثر من مئة شهيد و700 جريح منذ بدء العدوان الثلاثاء الماضي، في وقت ما زالت صواريخ المقاومة تدك المستوطنات والمدن الواقعة في الأراضي المحتلة عام 1948 حيث قصفت مطار اللد، مع بدء حشد القوات الإسرائيلية على تخوم قطاع غزة استعداداً لعدوان بري وشيك.
وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة أن 103 فلسطينيين استشهدوا وأصيب أكثر من 700 بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الثلاثاء الماضي. وأضاف أن من بين الشهداء 20 طفلاً و17 امرأة.
وأفاد مصدر أمني بأن المقاتلات الإسرائيلية شنت ليل الخميس الجمعة غارات جديدة على قطاع غزة وخصوصاً مدينة رفح ما أدى إلى وقوع المزيد من الشهداء وتدمير واحتراق عدد من المنازل.
معركة طويلة
من جهتها، توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إسرائيل بـ«معركة طويلة». وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان «أننا قد أعددنا أنفسنا لمعركة طويلة جداً مع العدو ليست كما يقول بعض قادته لأسبوع أو لعشرة أيام بل لأسابيع طويلة وطويلة جداً». وأضاف «أننا لم نستخدم حتى اللحظة إلا القليل القليل مما أعددناه للعدو الصهيوني، وما زلنا نتعامل مع المعركة على أنها معركة محدودة، وسنفاجئكم في كل يوم بالمزيد».
وكانت المقاتلات الإسرائيلية قصفت الخميس 110 أهداف في قطاع غزة ما يرفع إلى 1880 عدد الغارات التي شنتها منذ بدء العدوان.
مجازر ضد المدنيين
ففي خان يونس بجنوب القطاع، استشهدت اربع نساء وأربعة أطفال في منزلين تعرضا للقصف. واستشهد طفل خامس في غارة شمال القطاع.
وأفادت وزارة الصحة بأن ثمانية من أسرة واحدة بينهم خمسة أطفال قضوا في عدوان جوي دمر منزلين على الأقل في خان يونس جنوب غزة.
وأكد الطبيب أشرف القدرة أن «خمسة شهداء بينهم طفلة وعمرها سبع سنوات قضوا وأصيب 15 آخرون عشرة منهم في حالة حرجة بينهم أطفال في مجزرة جديدة تستهدف مدنيين اثر غارة نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على منزل لعائلة غنام في رفح فيما بقي عدد من الأشخاص تحت ركام المنزل». وأفاد القدرة بأن رجلا في الخمسينات من عمره استشهد في غارة صباح الجمعة على رفح.
واستشهد صيدلي في ضربة جوية استهدفت منزلاً في مدينة غزة. وقال مسعفون وسكان إن طائرة إسرائيلية قصفت أيضا منزلاً من ثلاثة طوابق في مدينة رفح بجنوب القطاع ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص.
وأفاد شهود بأن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائف شرقي رفح وأن بحرية الاحتلال قصفت مجمعاً أمنياً في مدينة غزة.
كما قصفت ميناء غزة حيث احترق عدد من السفن خاصة سفينة «فلك غزة» التي تعود إلى منظمة عالمية مناصرة للقضية الفلسطينية وكانت ستسعى لكسر حصار غزة.
إلا أن الغارات الإسرائيلية لم تنجح في وقف دفعات الصواريخ التي تطلقها المقاومة.
وفي الساعات الأخيرة سقط أكثر من 170 صاروخاً على المستوطنات ومدن الداخل المحتل، واعترضت منظومة القبة الحديدية 24 أخرى فقط. وسقط صاروخ على صهريج وقود في محطة بنزين في أسدود ما أشعل حريقاً ضخماً. وقال ناطق باسم خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن ثمانية أشخاص أصيبوا وأحدهم في حالة خطيرة بعد أن سقط صاروخ أمس على صهريج وقود في محطة بنزين في مدينة أسدود.
وسقطت الصواريخ في حيفا والخضيرة والكرمل وعسقلان. وتبنت «القسام» اطلاق صواريخ على تل أبيب والقدس وحيفا التي تقع على بعد اكثر من 160 كلم عن غزة، وكذلك على موقع مفاعل ديمونا النووي، كما تبنت الكتائب إطلاق أربعة صواريخ من طراز «ام 75» على مطار اللد قرب تل أبيب وأصاب أحد الصواريخ مبنى بشكل مباشر.
عدوان بري
وبدأ المسؤولون الإسرائيليون يشيرون إلى توغل محتمل للقوات البرية، وتمت تعبئة نحو 20 ألفاً من قوات الاحتياطي. وقال وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعلون: «أمامنا أيام طويلة من القتال».
وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن التحضيرات للعملية البرية مستمرة. وأشار إلى أنه تم استدعاء 33 ألفاً من جنود الاحتياط وبدأوا التحرك لاستبدال الجنود في المناطق العسكرية في الشمال والوسط بهدف إعادة نشر هؤلاء بالقرب من قطاع غزة.
غرفة عمليات مشتركة
قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح آمال حمد إن هنالك شراكة سياسية وميدانية حقيقية بين كل التنظيمات وفصائل العمل الوطني في قطاع غزة، حيث تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة بينها منذ بدء العدوان الإسرائيلي. وأضافت حمد: «لقد تشكلت لجنة من القوى الوطنية لمتابعة ودراسة قضايا القطاع، واليوم الشعب الفلسطيني يشهد وحدة سياسية ووحدة ميدانية من أجل مواجهة جرائم الاحتلال».

