أكدت الخارجية المصرية أن الدائرة الخليجية تعد إحد أهم دوائر التحرك المصري على الصعيد الإقليمي، مشددة على أن سياسة مصر الخارجية محورها الأساسي هو كيفية تحقيق المصلحة المصرية.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في مقابلة مع صحيفة «الأهرام» المصرية الصادرة أمس:« هذا لا يأتي فقط في إطار العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين مصر ودول الخليج العربي، أو نتيجة للدعم الكبير الذي قدمته هذه الدول إلى مصر بعد ثورتها، ولكن لأن منظومة أمن الخليج هي بالفعل إحدى ركائز منظومة الأمن القومي المصري، وسوف تشهد الفترة المقبلة جهوداً مكثفة، لتعزيز أوجه التعاون بين الجانبين على جميع المستويات خاصة على المستوى الاقتصادي، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات العربية إلى مصر، والعمل على الارتقاء بمستويات التعاون الثنائي المختلفة».

تحديات ومخاطر

وأضاف أن «العالم العربي يشهد تحديات ومخاطر غير مسبوقة، تستهدف النيل من الدول العربية القومية في ظل ظواهر سلبية، تتعلق بالتطرف والمذهبية، ومن ثم فإن على مصر دوراً ومسؤولية تاريخية، بالتعاون مع أشقائها العرب لمواجهة هذه الظواهر السلبية، والحفاظ على وحدة الدول العربية وسلامة أراضيها، لارتباط ذلك بالأمن القومي المصري والعربي»، محذراً من تقسيم العراق وسوريا وليبيا نتيجة الإرهاب والتطرف.

واستطرد أن السياسة الخارجية المصرية محورها الأساسي هو «كيفية تحقيق المصلحة المصرية، وهو ما يعنى أننا سوف نتحرك في اتجاه خدمة هذا الهدف، ومن ثم فإننا سوف نتحرك تجاه روسيا، وسنعمل على تعزيز العلاقات معها في خلال المرحلة المقبلة، كما سنسعى نحو تعزيز العلاقات مع الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، وغيرها من القوى الصاعدة».

وأوضح: «كما أننا ننظر إلى علاقات مصر مع الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء بالقدر نفسه من الاهتمام ليس فقط في ضوء اتفاقية المشاركة بيننا وحجم العلاقات التجارية والتعاملات الاقتصادية، وإنما أيضاً لأن هناك صلات ثقافية وحضارية وتاريخية، تتمثل في العلاقة الممتدة بين ضفتي المتوسط.

سد النهضة

وحول سد النهضة، قال إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقد لقاء مهماً مع رئيس وزراء إثيوبيا، هيلاماريام ديسالين، الذي اتسم بقدر كبير من الصراحة والشفافية، وعكس رغبة جادة لدى الطرفين، لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، والتزاماً إثيوبياً واضحاً بعدم الإضرار بمصالح مصر المائية، يقابله تفهم مصري كامل لاحتياجات إثيوبيا التنموية، استعداداً للعمل في شراكة من أجل تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة.

وعن التطورات في ملف ليبيا قال، إن «مصر حريصة كل الحرص على مساعدة الأشقاء في ليبيا على تحقيق تطلعاتهم المشروعة، وبناء نظام ديمقراطي تعددي حقيقي».