تتجه تونس لتمديد فترة التسجيل في القوائم الانتخابية بعد العدد الباهت الذي سجلته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات منذ بدء الحملة في 23 يونيو الماضي والذي لم يتجاوز 150 ألف مسجل من ضمن أكثر من أربعة ملايين مستهدف.
وتشهد الساحة السياسية حراكاً بهدف التوافق على تمديد فترة التسجيل الانتخابي في الوقت الذي تتواتر فيه الدعوات لتأجيل الانتخابات ويتم فيه الكشف عن اختراق أحزاب دينية للمكاتب الانتخابية التي تم تركيزها من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وخاصة في خارج البلاد، الأمر الذي بدأ يطرح عددا من الأسئلة حول استقلالية الهيئة فعلياً.
تغيّب حزبي
في الأثناء، تغيب 170 حزبا سياسيا تونسيا من بين 194 عن أول اجتماع تنسيقي عقدته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أول من أمس وأعلنت هيئة الانتخابات أن من بين الأحزاب المتغيبة حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية، فيما حضر 24 حزبا ضمنهم أحزاب من المعارضة والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.
وكانت أحزاب المعارضة طالبت بالتمديد في الآجال الانتخابية، الأمر الذي قال عنه رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار إنه سيكون محل نظر.
كما خصّص اللقاء الذي جمع الليلة قبل الماضية رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر بالامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي في مقر المجلس بباردو للنظر في الوضع العام الذي تعيشه البلاد في المرحلة الحالية وأساسا ما يمكن القيام به من أجل دفع التونسيين والتونسيات للتسجيل في العملية الانتخابية وفق ما أفاد به العباسي في تصريح صحافي عقب اللقاء.
وأوضح أن اللقاء تمحور إجمالا حول الاستعداد للانتخابات المقبلة وسبل إنجاح العملية الاستكشافية حول أهمية هذه المحطة من أجل إنجاز الانتخابات في المواعيد المحددة لها.
وفي رده على موقف اتحاد الشغل من الدعوات إلى تأجيل الانتخابات، قال العباسي إن «الاتحاد ليس معنيا بالاستحقاقات السياسية المقبلة لكنه معني بالشأن العام في البلاد الذي يديره من خلال الحوار الوطني ملاحظا أن كل الآراء قابلة للنقاش في إطار هذا الحوار».
وأشار العباسي إلى أن «اللقاء تطرق أيضا إلى بعض المسائل الاجتماعية في علاقة بمشاريع قوانين معروضة على المجلس الوطني تنتظر التمرير على المصادقة ومنها الفصل 2 من قانون الوظيفة العمومية».
دعم أوروبي
في غضون ذلك، أقرّ الاتحاد الأوروبي مشروع «صوت في الصندوق» بهدف تشجيع التونسيين على التسجيل في القائمات الانتخابية واستخدام حقهم في التصويت والمشاركة في الانتخابات.
وجاء في بيان صادر عن مركز معلومات الجوار الأوروبي أن المشروع سيوفر التمويل اللازم لسفر أكثر من 100 شاب بين أنحاء البلاد لشرح إجراءات تسجيل التونسيين في القوائم الانتخابية للإدلاء بأصواتهم في الاستحقاقات المقبلة.
ويهدف المشروع الذي قدمته شبكة «لم الشمل» التي تضم عددا من الجمعيات التونسية الناشطة في المجتمع المدني في تونس، للمساهمة في دفع عجلة التحول الديمقراطي في البلاد من خلال تعزيز المواطنة الفعالة والتركيز على ثقافة المشاركة السياسية. ويغطي المشروع 19 من المدن الكبرى من البلاد من الشمال إلى الجنوب. وتشمل أنشطته الرئيسية خاصة تدريب 24 منسقا إقليميا و120 موظفا مدنيا وتنظيم مجالس المواطنين وحملات التوعية.
