الخرطوم - طارق عثمان، والوكالات

اتفقت آلية الحوار الوطني «7 7» في السودان وسط غياب لاحزاب المعارضة المؤثرة على تكوين لجنة ثلاثية «3 3»، بدأت عملها أمس بعقد اجتماعات في مجموعات مصغرة لوضع خريطة طريق للحوار الوطني والعمل على الفراغ من هذه الخريطة خلال أيام وعرضها على آلية الحوار، خلال اجتماع «7 7» الأول الذي عقدته الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس عمر البشير في بيت الضيافة.

وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون الحزبية إبراهيم غندور في تصريحات صحافية إن «البشير أكد خلال الاجتماع أن مناخ الحريات الذي أعلنه في مبادرة الحوار الوطني هو التزام وطني وأخلاقي وسياسي لا رجعة فيه». وأفاد بأن آلية الحوار الوطني «7 7» اتفقت على تكوين لجنة ثلاثية «3 3» بدأت عملها أمس بعقد اجتماعات في مجموعات مصغرة لوضع خريطة طريق للحوار الوطني والعمل على الفراغ من هذه الخريطة خلال الأسبوع المقبل وعرضها على آلية الحوار خلال اجتماعها الأول الذي عقدته الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس السوداني.

وأضاف غندور إن «المشاركين في اجتماع الآلية أكدوا على أنه لا بديل للحوار بغية الوصول إلى إجماع وطني حول قضايا البلاد وأن باب الحوار الوطني لا يزال مفتوحا أمام الذين رفضوا أو ترددوا في الانخراط في مبادرة الحوار». وتابع: «حتى حملة السلاح الباب أمامهم مفتوح للمشاركة في الحوار»، مؤكدا «أهمية إشراك المجتمع المدني والشباب والطلاب والمرأة حتى يتنزل الحوار لكل أهل السودان» على حد قوله.

وأشار غندور إلى أن موضوعات الحوار «تتمركز حول السلام والتنمية الاقتصادية والفقر والحريات السياسية وقضية الهوية والعلاقات الخارجية». بدوره، دعا الأمين العام للحزب الاشتراكي العربي الناصري مصطفى محمود إلى تسريع وتيرة الحوار وإزالة كل المعوقات التي تعترضه مبينا أن مسألة الحوار تسير بصورة متعثرة.

استجابة كبيرة

وقال في تصريحات صحافية عقب اجتماع آلية الحوار الوطني إن «الاجتماع ركز بشكل رئيسي على مسألة بناء الثقة وتعزيز الحريات الصحافية والحريات السياسية المختلفة بجانب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين باعتبار أن هذه القضايا استحقاقات أمن عليها رئيس الجمهورية في 6 أبريل الماضي بطرحها كمبادرة لتهيئة المناخ لانطلاق عملية الحوار».

وأضاف قائلا: «وجدنا استجابة كبيرة جدا من رئيس الجمهورية في تنفيذ هذه الاستحقاقات والمطلوبات حتى ينطلق الحوار باعتبار أن قضية الحوار الوطني قضية مصيرية وحتمية ولازمة للخروج من أزمات البلاد المختلفة ومشاركة كل القوى الوطنية دون استثناء في ذلك». ودعا محمود القوى المعارضة والقوى الحاكمة إلى «المشاركة في وضع خريطة طريق والانطلاق بعملية الحوار إلى الأمام وذلك لتحقيق الإجماع الوطني حول قضايا البلاد». وفي السياق ذاته، نادت مسؤولة المرأة في حزب المؤتمر الشعبي سهير صلاح جميع الأحزاب السودانية للانخراط في الحوار الذي اطلقه البشير واصفة انسحاب أي حزب في هذه المرحلة بالتخلي عن المسؤولية الوطنية. وحول الحديث عن الحكومة الانتقالية من بعض الأحزاب، قالت سهير إن «الحوار قد يفضي لحكومة انتقالية ولكن كيف تتحدث عن حكومة انتقالية وهي خارج الحوار» مبينة أن «البلد قابل للاشتعال وتتحدقه كثير من المخاطر تتشعب وتكبر» مشيرة إلى أن «مشاركة منظمات المجتمع المدني في الحوار تدعم الحوار» مطالبة الأحزاب بالمشاركة.