واصلت إسرائيل عدوانها الدموي على الشعب الفلسطيني بتصعيد مجازرها ضد المدنيين في قطاع غزة حيث قصفت منازل ودمرتها على رؤوس ساكنيها وهم نيام، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 90 والجرحى إلى نحو 700 مع تخبط إسرائيل والحالة الهستيرية التي أصابت جيشها إثر تواصل دك صواريخ المقاومة للمستعمرات والمدن المحتلة في أراضي الـ1948، حيث قصفت المقاومة لأول مرة بالصواريخ مدينتي اللد والرملة، إضافة إلى تل أبيب وحيفا وعسقلان وبئر السبع ومستعمرات غلاف غزة، في وقت لوحت إسرائيل مجدداً بشن عدوان بري على غزة.

وقصف طائرات الاحتلال سيارة مدنية في منطقة الصفطاوي في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة شبان وصلت جثامينهم إلى مستشفى كمال عدوان، فيما قصف الطيران الحربي الليلة قبل الماضية عدداً من متابعي مباريات كأس العالم في استراحة على شاطئ غزة ما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين قبالة شاطئ بحر خان يونس لترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان إلى 90 منهم 24 بعد منتصف الليل وحتى ساعات صباح أمس، فضلاً عن ارتفاع حصيلة الجرحى إلى 700 مع تدمير 135 منزلاً بالكامل.

كما قصف الطيران الحربي الإسرائيلي ليل الأربعاء الخميس عدداً من المنازل ودمرها فوق رؤوس ساكنيها من دون سابق إنذار ودفنهم تحت أنقاضها.

وأكد الناطق باسم وزارة الصحة د. أشرف القدرة أن قصفاً استهدف بلدة بيت لاهيا أدى إلى استشهاد طفل عمره خمس سنوات.

واستهدفت الغارات منزلاً في منطقة بني سهيلا في محافظة خان يونس ما أدى إلى استشهاد شاب يبلغ 19عاماً.

صواريخ المقاومة

في هذه الأثناء، ردت المقاومة على العدوان باستهداف العمق الإسرائيلي بالصواريخ، حيث قصفت كتائب القسام اللد والرملة لأول مرة بعشرة صواريخ «سجيل 55»، وقصفت حيفا مجدداً بصاروخ «آر 160». واعترفت وسائل الإعلام الإسرائيلية بسقوط الصواريخ قرب تل أبيب وهرتسليا واللد والرملة وحيفا. وقالت: إن استنفاراً كبيراً جرى في مطار اللد عقب قصف المدينة.

كما قصفت «القسام» قاعدة «حتسريم» الجوية بثلاثة صواريخ، فيما أعلنت سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي، قصف بئر السبع بأربعة صواريخ، واعترف الاحتلال بسقوط ثلاثة صواريخ على بئر السبع و«كوسوفيم» ومجمع «أشكول».

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي قصف مدينة القدس ومستوطنات في محيطها بصواريخ «أم 75» و«براق 70».

واعترف الإعلام الإسرائيلي بسقوط 5 صواريخ على مدينة القدس، أحدها بالقرب من مبنى «الكنيست»، فيما أصاب آخر مبنى إصابة مباشرة وسط حديث عن إصابات خطيرة.

ونقلت القناة الثانية الإسرائيلية خبراً مفاده هروب وزير الحرب موشيه يعلون أثناء اجتماعه مع قيادة الجيش لأحد الملاجئ بعد قصف تل أبيب.

كما اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأعضاء كنيست للنزول في الملاجئ بعد سماع صفارات الإنذار في تل أبيب.

العملية البرية

ذكرت القناة الإسرائيلية السابعة، أن رئيس أركان جيش الاحتلال بيني غانتس، صادق على جميع الخطط الخاصة بتنفيذ عملية برية في قطاع غزة. ونقلت القناة عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي موتي ألموز، قوله إنه خلال الساعات المقبلة سيزيد الجيش من ضغطه على «حماس» من خلال توسيع الضربات الجوية.

من جهته، قال رئيس شعبة الاستخبارات سابقاً يعقوب عميدرور إن الوقف الكامل لإطلاق الصواريخ لن يكون إلا من خلال سيطرة الجيش الإسرائيلي على كامل القطاع، مضيفاً أن «عملية اجتياح غزة لا تتطلب أكثر من 13 يوماً وليست بحاجة لفترة طويلة».

من جانبه، قال وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه يجب على الحكومة الإسرائيلية اغتيال قيادات «حماس» وخاصةً إسماعيل هنية ومحمود الزهار وإعادة غزة إلى العصر الحجري لكي لا تمتلك هذه القدرات الصاروخية التي تزداد يوماً بعد يوم.

مصانع حيفا الكيماوية

وفي أعقاب تخوفها من سقوط صواريخ على المنطقة الصناعية في خليج حيفا، طالبت بلدية حيفا الحكومة الإسرائيلية بإخلاء المواد الخطرة من الخليج حيث معامل التكرير للبتروكيماويات والبروم، بحسب ما ذكرته القناة الإسرائيلية العاشرة. ويحتوي خليج حيفا المطل على البحر كبرى المصانع الإسرائيلية في مجال البتروكيماويات وتكرير النفط ومعالجة المواد الخطرة. وتبعد حيفا 140 كم عن قطاع غزة.

قصف مقرات الهلال الأحمر

وقصفت قوات الاحتلال مقر الإسعاف والطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في جباليا للمرة الثانية على التوالي، ما أدى لإصابة عدد من المسعفين وصفت إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة، إضافة إلى تدمير المقر، وثلاث مركبات إسعاف، ومركبة إدارية.

وقال بيان صادر عن الهلال الأحمر الفلسطيني، إن قوات الاحتلال قصفت مركبة إسعاف تابعة لمركز دير البلح أثناء محاولتها إسعاف ونقل إحدى الإصابات عند مدخل النصيرات، ما أدى لإصابة سائق المركبة. وأضاف البيان أن مقر الجمعية في جباليا ضرب بقذيفة مباشرة، ما أدى لاختراق جدرانه وتحطيم كافة ممتلكات الجمعية، ومن ثم قصف مقر الإسعاف والطوارئ للمرة الثانية في جباليا، ما أدى لإلحاق أضرار جسيمة بالمكان وبمركبات الإسعاف.

أهداف مدنية

أكدت وزارة الداخلية في غزة أن 90 في المئة من الأهداف التي ضربها الاحتلال هي أهداف مدنية شملت بيوتا مأهولة بالسكان وتدمير للبنى التحتية والحقول الزراعية ومقرات ومؤسسات رسمية.

وقالت الداخلية: «لا يوجد في ذلك أي نجاح أمني استخباري للاحتلال أو صعوبة في استهداف هذه الأماكن وهي أماكن معلومة للجميع يتم تحديدها من خلال الخرائط والأقمار الصناعية بسهولة».

وشنت مقاتلات الاحتلال منذ بداية العدوان غارات على 820 هدفاً غالبيتها العظمى مدنية، فيما أطلقت المقاومة 730 صاروخاً على المستوطنات والأراضي المحتلة عام 48. وبحسب القناة الإسرائيلية، فإن أكثر من 255 صاروخاً سقطت على التجمعات الإسرائيلية منذ بداية العدوان، مشيرة إلى أن «القبة الحديدية» أسقطت 69 صاروخاً منها فقط.