أكدت وزارة الخارجية العراقية أمس خلو العراق من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، بعيد إعلانها سيطرة مسلحين على موقع كيماوي سابق في المثنى واستيلائهم على مواد نووية في مختبرات جامعة الموصل، في ظل استمرار المعارك وحديث السلطات عن مقتل أكثر من 200 من تنظيم «داعش».
وأفادت وزارة الخارجية العراقية، في بيان أمس، أن «موقع المثنى يضم مخازن للبرنامج الكيماوي للنظام السابق والتي تعاملت معها لجان الأمم المتحدة (لجنة الأونسكوم) ودمرت جميع وسائل الإنتاج في حينهِ خلال الفترة 1991-1994، وبقي هنالك مخزنان فيهما أجهزة ومعدات ومواد ملوثة متهالكة زمنياً ولا تشكل تهديداً أو ضرراً إلا على من يتعامل معها مباشرة أو يحاول نقلها من مكان إلى مكان آخر».
وأضاف البيان أن «لجنة الأونسكوم أغلقت المخازن في 1994 بجدران إسمنتية صلبة وسميكة، ولا يمكن اختراقها، وسلمتها إلى حكومة العراق»، مبينة أن «الجهات العراقية المختصة شرعت في إعداد خطة متكاملة للتخلص من هذه المخلفات، إلا أن الظروف الأمنية الحالية حالت دون ذلك».
وأوضحت الوزارة: «أما فيما يتعلق باستيلاء المجاميع الإرهابية على مختبرات جامعة الموصل، فإن العينات من المواد النووية الموجودة في المختبرات تستخدم بكميات محدودة جداً لأغراض الدراسة والبحث العلمي فقط»، مضيفةً: «تؤكد الحكومة خلو العراق من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، إذ إن العراق عضو في المنظمات الدولية وملتزم بالاتفاقات والقرارات الدولية».
نفي مزدوج
كما أكد مسؤولون أميركيون في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية أن المواد النووية التي أعلنت الحكومة العراقية أنها باتت تحت سيطرة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مختبر علمي في جامعة الموصل «لا تمثل تهديداً كبيراً يتيح استخدامها في عمليات إرهابية»، وهو ما ذهبت إليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي اعتبرت أنها تعتقد بأن المواد التي أفادت بغداد أن مسلحين استولوا عليها «من درجة منخفضة ولا تمثل خطراً أمنياً يذكر».
الوضع الأمني
أمنياً كذلك، قتل خمسون إرهابياً من تنظيم داعش باشتباكات عنيفة شرقي مدينة الرمادي. قال مصدر أمني أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الأمنية بمساندة الطيران و«داعش» على الطريق السريع في منطقة البوعيثة شرقي الرمادي ما اسفر عن مقتل 50 منهم.
وأضاف أن المسلحين «هاجموا البوعيثة ولكن القوات الأمنية تمكنت من استردادها بعملية عسكرية». كذلك، أعلنت القيادة العسكرية في العراق مقتل 157 عنصراً من «داعش» خلال الساعات الـ48 الماضية، مشيرة إلى أن عدد الطلعات الجوية بلغ في قواطع العمليات العسكرية في الموصل وتكريت وبعقوبة والأنبار وصلاح الدين وشمال بابل خلال الساعات الـ48 الماضية 132 استهدفت تجمعات التنظيم وأدت إلى مقتل 157 من عناصره.
قتلى وجرحى
ولقي 10 مدنيين عراقيين حتفهم وأصيب 20 آخرون في قصف جوي نفذته طائرة مقاتلة إستهدف تجمعا للشباب على شاطئ نهر دجلة بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى ذكر ذلك مصدر طبي عراقي.. في حين أسفر قصف نفذته طائرة مقاتلة عن مقتل مدنيين وإصابة أربعة في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين.
وأفاد مصدر أمني في محافظة نينوى بأن طائرة مسيرة قصفت دائرة الصحة غرب الموصل. وأعلن مصدر طبي رسمي أن القصف الذي نفذته مدفعية الجيش العراقي على مساكن المدنيين وأحد الجوامع في مدينة الفلوجة كبرى مدن محافظة الأنبار بغرب العراق أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 10 بينهم نساء وأطفال.
اعتقال شقيق
أفاد مصدر أمني أمس بأن قوة استخبارية خاصة اعتقلت شقيق زعيم تنظيم «داعش» أبوبكر البغدادي في عملية «رفض الكشف عن مكانها لأسباب أمنية»، فيما أكد أن شقيق البغدادي مسؤول عن عمليات إرهابية في بغداد والمحافظات.
