تواصل التجاذب بين إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في بغداد أمس، حيث اعتبرت أربيل أن رئيس الوزراء نوري المالكي «أصيب بالهستيريا»، مطالبة إياه بالرحيل، في حين أوقفت بغداد رحلات الشحن الجوي إلى أربيل والسليمانية، في ظل دخول مصر على خط الأزمة السياسية الداخلية بزيارة رئيس دبلوماسيتها سامح شكري العاصمة العراقية لبحث سبل إعادة الوفاق.

وذكر الناطق باسم رئاسة إقليم كردستان العراق اميد صباح في بيان نشر على موقع رئاسة كردستان على الإنترنت: «سمعنا المالكي يكيل الاتهامات الباطلة لمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، وعندما ندقق في أقواله نستنتج أن الرجل أصيب بالهستيريا فعلاً وفقد توازنه». وأضاف أن المالكي «يحاول بكل ما أمكن تبرير أخطائه وفشله، وإلقاء مسؤولية الفشل على الآخرين».

وتابع: «لا بد لنا أن نذكر له أنه لشرف كبير للشعب الكردستاني أن تكون أربيل ملاذ كل المظلومين بمن فيهم هو بالذات عندما هرب من الدكتاتورية، وهي ملاذ جميع الذين يهربون الآن من دكتاتوريته».

وشدد بيان رئاسة كردستان على أن «أربيل ليست مكاناً لداعش وأمثال داعش، وإن مكان الداعشيين عندك أنت حينما سلمت أرض العراق ومعدات ستة فرق عسكرية إلى داعش».

وأضاف متهماً المالكي بدوره: «أنت الذي لملمت جنرالات البعث حولك ولم يصمدوا ساعة واحدة، ولا ندري كيف وبأي وجه تأتي وتتهم الآن وتتحدث من على شاشات التلفزيون».

ودعا البيان المالكي إلى «الاعتذار للشعب العراقي وترك الكرسي، لأنك دمرت البلاد، ومن يدمر البلاد لا يمكنه إنقاذها من الأزمات».

شحن جوي

وبالتوازي، قال رئيس سلطة الطيران المدني العراقية ناصر بندر إنه «تم في الوقت الراهن وقف خدمات الشحن الجوي إلى كل من أربيل والسليمانية إلى حين إشعار آخر»، مشيراً إلى «عدم تأثر رحلات الركاب بذلك القرار».

زيارة مصرية

وفي جديد الحراك السياسي، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري في بغداد آفاق التعاون بين البلدين في كافة المجالات. ونسبت صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية إلى سفير بغداد لدى القاهرة ضياء الدباس قوله إن شكري زار بغداد لـ«بحث آفاق التعاون بين البلدين في المجالات كافة».

بدورها، نقلت وزارة الخارجية المصرية عن شكري في بيان أنه «تلقى تكليفاً من الرئيس السيسي بالتوجه إلى بغداد لاستكمال المشاورات حول السبل الكفيلة بإعادة الوفاق الوطني بين كافة أبناء الشعب العراقي في مواجهة التهديدات الخطيرة لأمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه وكذلك أمن دول الجوار والمنطقة العربية». وأضاف أن الأزمة العراقية «كانت في مقدمة الملفات التي حملها لبحث تطورات الشأن الإقليمي».