في ليلة من ليالي الأسبوع الماضي وبسيارة دفع رباعي نوافذها معتمة، توقفت عناصر من تنظيم »الدولة الإسلامية« عند منزل ضابط سابق في الجيش العراقي بمدينة الموصل.
وبينما كانت عناصر التنظيم تقتاد اللواء المتقاعد إلى السيارة، كان ابنه وزوجته يتوقعان ما هو أسوأ. «. وخلال الأسبوع الأخير، اعتقل مسلحون التنظيم الذين سيطروا على الموصل الشهر الماضي ما بين 25 و60 من الضباط الكبار السابقين في الجيش وأعضاء حزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام حسين. وحين سيطرت الجماعة على أجزاء شاسعة من العراق بسرعة خاطفة الشهر الماضي كانت تحظى بتأييد جماعات مسلحة سنية أخرى، لكن زعماء تلك المجموعات بات مطلوباً منهم الآن أن يبايعوا أبوبكر البغدادي.
وقال محافظ نينوى أثيل النجيفي، الذي مازال يجري اتصالات هاتفية بسكان في الموصل بعد أن فر إثر سقوطها إلى مدينة أربيل التي يسيطر عليها الأكراد، إنه يعتقد أن »الدولة الإسلامية يريد توجيه رسالة مفادها أنه الجماعة الوحيدة على الأرض وأن على الناس أن يتبعوه أو يسلموا أسلحتهم«.
ومن بين أولئك الذين اعتقلوا اللواء وعد حنوش الذي كان من قادة القوات الخاصة في عهد صدام، وكذلك سيف الدين المشهداني القيادي البعثي الذي ظهر على إحدى بطاقات اللعب التي نشرها الجيش الأميركي لأهم المطلوبين. وتؤوي الموصل منذ فترة طويلة أعضاء في جماعة الطريقة النقشبندية التي تضم رموزاً بعثية.