تسارعت وتيرة التطورات الميدانية في مدينة حلب شمال سوريا خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث أفيد عن إرسال قوات رئيس النظام بشار الأسد والمعارضة كل على حدة تعزيزات عسكرية حيث تلوح في الأفق نذر حصار ومعارك حامية الوطيس على غرار ما حصل في حمص، في وقتٍ أعلنت السلطات البريطانية أنها ستدمر 50 طنا إضافيا من مخزون دمشق من الاسلحة الكيماوية ليصل إجمالي الكمية التي وافقت على تدميرها إلى 200 طن.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان النظام السوري وكذلك المعارضة ارسلا تعزيزات الى منطقة حلب (شمال) حيث يرتسم هجوم للجيش على الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة، مشيراً إلى أن النظام أرسل وحدات من الكوماندوس مدعومة من مقاتلين من حزب الله اللبناني.

واعلن المرصد »وصول تعزيزات عسكرية من مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية إلى محيط المدينة الصناعية وقرية الشيخ نجار في مدخل حلب الشمالي الشرقي«. واوضح ان ذلك تزامن مع »وصول تعزيزات من قوات المهام الخاصة في الحرس الجمهوري ومن عناصر حزب الله اللبناني إلى حلب في محاولة منهم للسيطرة على مخيم حندرات وتطويق مدينة حلب قاطعة بذلك خطوط الإمداد عن الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية في أحياء حلب الشمالية والشرقية«.

واشار المرصد الى ان »الدولة الإسلامية هي الوحيدة القادرة على قطع خطوط إمدادات قوات النظام من مطار النيرب العسكري وصولاً إلى المدينة الصناعية والمدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب«. وعزا هذا الامر الى »تمركز تنظيم الدولة الإسلامية في قريتي شامر ومران، عند مدخل حلب الشمالي الشرقي، وسيطرتهم ورصدهم نارياً لخطوط إمداد قوات النظام«.

مناطق متفرقة

ميدانياً أيضاً، أفاد المرصد ان »14 شخصا بينهم سبع نساء تم إعدامهم من قبل مقاتلي كتائب مقاتلة الذين اتهموهم بالتعاون مع النظام في قرية خطاب الواقعة في ريف حماة الشمالي الغربي وسط سوريا « من دون ان يوضح تفاصيل الاعتداء. وأوضح ان »سكان قرية خطاب التي يقطنها غالبية سنية، موالون للنظام«.

وبالتوازي، أعلنت قرى الصبيخان والدبلان والكشمة والدوير وغريبة في ريف دير الزور الشرقي »مبايعتها« لتنظيم الدولة الإسلامية. وأفاد مصادر المعارضة أن »معظم كتائب الثوار الموجودة في هذه القرى أعلنت مبايعتها للتنظيم«، مضيفة أنه »بانضمام هذه القرى إلى قائمة المبايعين، تكون غالبية القرى والبلدات في ريف دير الزور الشرقي بايعت تنظيم الدولة، باستثناء منطقة الشعيطات، والتي تضم قرى أبو حمام ودرنج والكشكية وهجين«.

كما افاد المرصد عن ثماني غارات نفذتها الطائرات الحربية التابعة للجيش السوري على مناطق في محافظة الرقة استهدف بعضها »مركز تدريب« لتنظيم »الدولة الاسلامية« ومحيط الفرقة 17، النقطة الوحيدة في كل مدينة الرقة ومحافظتها التي لا يزال فيها تواجد لقوات النظام.

تدمير الكيماوي

وفي سياق آخر، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده ستدمر 50 طنا إضافيا من مخزون دمشق من الأسلحة الكيماوية ليصل إجمالي الكمية التي وافقت على تدميرها إلى 200 طن. وأفاد هيغ في بيان مكتوب للبرلمان: »سيتم تدمير 50 طنا اضافية من غاز كلوريد الهيدروجين وفلوريد الهيدروجين في منشآت تجارية متخصصة«. وأردف هيغ أنه »من المتوقع أن تصل سفينة تحمل المواد الكيماوية إلى بريطانيا الأسبوع المقبل«.

كما ذكر أن مراجعة أجريت على السجلات كشفت معلومات حول عدد من المواد الكيماوية صدرتها شركات بريطانية إلى سوريا من 1983 إلى 1986 من الممكن أنه تم تحويلها لاستخدامها في البرنامج الكيماوي السوري وتحديداً غاز السارين.