يكشف توثيق العمليات الإرهابية التي نفذها مستوطنون ومتـطرفون يهود خلال الأعوام الأخيرة ضد الفلسطينيين مدى كذب وتبجح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو، وزعمه أن الإسرائيليين »يقدسون حياة« أعدائهـم. جرائم متعددة ومتشابهة، لا تختلف كثيراً عن جريمة قتل الشهيد الطـفل محـمد أبو خضير بعد التنكيل به وحرقه حياً، والتي حاول مسؤولون إسرائيليون التملص منها، والتنديد بـها باعتبارها حادثاً فردياً.
ففي العام 2006، قتل الإسرائيلي يعقوب تايتل فلسطينيين اثنين بدم بارد في مستوطنة »شـيلو«. وفي العام نفسه، أطلق آشير فيزغان النار على عمال فلسطينيين في المستوطنة ذاتها ما أدى إلى استشهاد أربعة منهم.
استهداف عمال
وفي العام 2005، أطلق الجندي الإسرائيلي عيدن نتان زادة النار على ركاب حافلة متجهة من حيفا إلى شفا عمرو، وقتل أربعة فلسطينيين من أراضي الـ48، وأصاب تسعة آخرين بجروح. فيما حاول زرع مستوطن آخر عبوات ناسفة لقتل فلسطينيين من حيفا، كان أبزرها محاولة اغتيال عضو الكنيست العربي عصام مخول في العام 2003.
وفي العـام 2002، فقـد تم كشف مخطط كــان يعده أعـضاء التنظيم السري اليهودي المعروف باسم »بات عاين« لتنفيذ عمليات إرهابية ضد فلسطينيين، راح ضحيتها ثمانية شهداء، ولكن محاكم الاحتلال برأت جميع أعضاء التنظيم.
تنظيم سرّي
في 2001، أعلن تنظيم إرهابي يهودي باسم »شالهيفيت غلعاد« مسؤوليته عن قتل فلسطيني وإصابة سبعة آخرين بجروح. وفي العام 1998 أطلق المستوطن الإسرائيلي غور هاميل النار بشكل مباشر على مسن فلسطيني، ما أدى إلى استشهاده على الفور.
أما في العام 1997، فاستهدف الجندي الإسرائلي نوعام فريدمان مجموعة فلسطينيين في مدينة الخليل بإطلاق نار مباشر، وأصاب سبعة منهم بجروح.
والحادث ذاته تكرر في العام 1994، حيث استشهد سائق شاحنة فلسطيني في الخليل برصاص أطلقه عليه الإسرائيلي دانيال مورالي.
مجزرة الحرم الإبراهيمي
لكن المجزرة الأكبر التي حدثت في الخليل كانت في العام ذاته في الحرم الإبراهيمي، حيث أطلق السفاح باروخ غولدشطاين النار من بندقية أوتوماتيكية على المصلين، فاستشهد 29 منهم، وأصيب 125 آخرون بجروح.
وفي العام 1993، أطلق مستوطن من مستوطنة »شيلو« مجددا النار على مزارع فلسطيني من قرية ترمس عيا، ما أدى إلى استشهاده.
وفي الخليل أيضاً، استشهد سبعة فلسطينيين وأصيب 11 آخرون بجروح برصاص مستوطن في العام 1990.
هجوم بصاروخ
وفي هجوم إرهابي آخر، نفذه الإسرائيلي يسرائيل ليدرمان في العام 1988، بعد عدة سنوات من إطلاق سراحه بعد أن قتل فلسطينياً في العشرين من عمره، خطف ليدرمان طفلاً فلسطينياً من بيت لحم.
وفي أكتوبر 1984، أطـلق الجندي الإسرائيلي دافيد بن شيمول صــاروخ »لاو« سرقه مــن مـخازن جيـش الاحتلال على حافلة فلسطينية فــي القدس الــشرقية، ما أسفــر عن استــشهاد فلــسطيني وإصــابة عــشرة آخــرين بجــروح.
تفجير الأقصى
وفي العام 1984 ذاته، تم الكشف عن تنظيم إرهابي يهودي خطط لتفجير المسجد الأقصى المبارك.
وقبل ذلك بعامين، وتحديدا عــام 1982، قتـل الجـندي الإسرائيلي ألن غودمان حارسا للوقف الإسلامي في الحرم القدسـي وأصــاب آخــرين بجروح.
وفي العام 1980، نفذ تنظيم إرهابي سري يهودي عمليات اغتيال بحق رؤساء بلديــات نابلـس والبيــرة ورام الله، بسام الشكعة وإبراهيم الطويل وكريم خلف.
مجازر سابقة
تعتبر تلك الهجمات الإرهابية قائمة جزئية فقط، سبقتها سلسلة مجازر سابقة نفذت العصابات الصهيونية، قبل النكبة وخلالها وبعدها، بحق الفلسطينيين، والتي راح ضحيتها المئات.