حقّقت المباحث البحرينية أمس مع الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق المعارضة، وذلك بعد لقائه مع مسؤول أميركي اعتبرته السلطات البحرينية شخصاً «غير مرحب به» بعد اللقاء. ومثل سلمان ومعاونه السياسي النائب السابق خليل المرزوق بشكل منفصل أمام المباحث التي لم تحدد سبب الاستدعاء. ونشرت صفحة جمعية الوفاق عبر موقع «فيسبوك» صورة للشيخ علي سلمان مع محاميه أمام مبنى إدارة المباحث.

وفي وقت لاحق، أصدرت جمعية الوفاق بياناً أكّدت فيه أنّ الاستجواب كان حول لقاء سلمان مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العمال وحقوق الإنسان توم مالينوسكي ووفد أميركي رفيع. ووفق البيان منع المحامون الذين حضروا مع الأمين العام للوفاق من حضور الاستجواب، فيما تركّز التحقيق حول لقاء المعارضة بمساعد وزير الخارجية الأميركية والأوضاع السياسية في البحرين والمنطقة.

وأكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيان أنه تم استجواب المعارضين على خلفية لقائهما المسؤول الأميركي. موضحة أنّ اللقاء في مقر السفارة الأميركية في المنامة يشكل مخالفة لقرار صادر عن وزارة العدل بشأن قواعد اتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية، مضيفة أنّ الإجراءات تقضي بأن يكون اتصال الجمعيات السياسية بالبعثات الدبلوماسية أو القنصلية الأجنبية في البلاد أو المنظمات والمؤسسات الحكومية الأجنبية أو ممثلي الحكومات الأجنبية وغيرها بالتنسيق مع وزارة الخارجية وبحضور ممثل عنها أو من ترتئيه وزارة الخارجية من الجهات ذات العلاقة.

قرارات سيادية

على صعيد ذي صلة، أكّد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أنّ القرارات السيادية البحرينية دائماً مستقلة ونابعة من مصلحتها الوطنية وهدفها أولاً وأخيراً الحفاظ على سلامة البلاد وشعبها، لافتاً إلى أنّ لكل موقف قرار ودائماً نستند فيه على قوة شعبنا الذي نستلهم منها عزمنا، مشيراً إلى أنّه كان الشعب فرح بما تم اتخاذه من قرارات فستكون فرحته أكبر عند قيام الاتحاد الخليجي. وكانت وزارة الخارجية قررت اعتبار مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل توماس مالينوسكي شخصاً غير مرحب به، وعليه مغادرة البلاد فوراً لتدخله في الشؤون الداخلية للبحرين وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى بما يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

أمن الوطن

وشدّد رئيس الوزراء خلال زيارته مجالس الشيخ عيسى بن خليفة آل خليفة الرمضانية، على أنّ تطبيق القانون أمر لا تختلف عليه أية دولة، فمن يسعى للتفرقة بين أبناء الشعب مكانه ليس في البحرين، ولا أحد يرحب بمن يسعى إلى شق الصف أو من يعمل على دعم جماعات تغذي العنف والإرهاب، وأكد أن شعب البحرين لا يقبل أبداً بمن يريد الخروج عن الإجماع الوطني، فهذا الشعب كان ولا يزال هو المتصدر لرفض كل ما يتسبب بالإضرار بأمن الوطن واستقراره.

وأشار الأمير خليفة بن سلمان إلى أنّ البحرين بلد مسالم ويمد يده بالخير للجميع، وفي الوقت نفسه لا يقبل أن يتدخل أحد في شأنه الداخلي، وهو أمر مرفوض رسمياً وشعبياً، وقال إنّ شعب البحرين هو القوة التي نستند إليها في مواجهة التحديات المختلفة التي تستهدف الوطن، وأكد أنّ التحديات تأتي على المنطقة بصنوف مختلفة، وهذه التحديات لا يمكن مواجهتها أبداً إلا بتكثيف اللقاءات الخليجية لتوحيد المواقف وجعل القرار الخليجي يحمل القوة المؤثرة على المستويات كافة.