اعلن المتمردون الحوثيون في شمال اليمن سيطرتهم علي مدينة عمران والاستيلاء على معسكرات الأمن والجيش فيها بعد معارك محتدمة، فيما رفضت السلطات تأكيد أو نفي الخبر ، بينما دعا المبعوث الاممي جمال بنعمر إلى وقف فوري للعنف والأعمال العدائية واحترام بنود وقف إطلاق النار في عمران.
وقال الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام ان مقاتلي جماعته تمكنوا للسيطرة على مداخل ومخارج ن مدينة عمران . واضاف: «تلك الضربات جاءت بعد رفض الجيش وحركة الإصلاح لكل دعوات الصلح والإلتزام بالإتفاق بعد أن وقعوا عليه فنكثوا المواثيق ».
تفجير عمارة
وأوضحت مصادر يمنية محلية ان الحوثيين فجروا عمارة يمتلكها اولاد الشيخ الأحمر في منطقة الجنات، كما فجروا مقرا لحزب الاصلاح .. كما سيطروا على معسكر قوات الامن الخاص واقتحموا مقر اللواء 310 من البوابتين الشمالية والجنوبية وان معارك ضارية دارت وسط المعسكر».. في حين ذكرت مصادر محلية ان المعارك ضارية تدور في منطقة القشلة محيط اللواء 310 ، وأنّ عددا من المباني وسط المدينة تعرضت للقصف العشوائي.
غارات جوية
وفي السياق، ذكرت المصادر ان «الطيران الحربي شن عدة غارات على عدد من مواقع الحوثيين في شمال وشرق وجنوب مدينة عمران ولكنه أخطأ في بعض الغارات وقصف مساكن لمدنيين ومواقع لمقاتلين قبليين يساندون الجيش في المواجهات مع الحوثيين».
وأوضحت المصادر ان «الغارات الجوية استهدفت عدة مبان استولى عليها الحوثيون في منطقة شرارة وسوق الليل والجنات وكذا قرية الورك. كما قصف مبنى شرطة المرور وكذا مواقع الحوثيين في شمال اللواء 310، حيث يقع مقر قوات الأمن الخاصة».
نزوح 10 ألاف
في غضون ذلك، افاد الهلال الاحمر اليمني ان حوالى عشرة الاف اسرة نزحت من مدينة عمران (50 كيلومترا شمال صنعاء) وضواحيها بسبب احتدام المواجهات و ان 5000 اسرة اخرى تحاول الهرب من عمران الا انها عاجزة عن ذلك.
قلق أممي
من جهته، أعرب المبعوث الاممي الخاص إلى اليمن جمال بنعمر عن بالغ القلق إزاء العنف المستمر في عمران ومناطق أخرى من شمال اليمن، حيث يتقاتل الحوثيون ومجموعات مسلحة أخرى ووحدات من الجيش.
وأعرب بنعمر عن أسفه للخسائر الكبيرة في الأرواح التي حدثت في الأيام الماضية. ودعا إلى الوقف الفوري للعنف والأعمال العدائية واحترام اتفاق وقف إطلاق النار القائم.. فيما عبر عن دعمه لجهود الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشدداً على حاجة كل الأطراف إلى العمل من أجل وقف نهائي للعنف من خلال عملية سياسية.
خطة سلام في الشمال
وجدد بنعمر تأكيده على ضرورة إعداد خطة سلام للشمال من خلال مفاوضات مباشرة تستند على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي تدعو إلى «نزع واستعادة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من كافة الأطراف والجماعات والأحزاب والأفراد التي نهبت أو تم الاستيلاء عليها وهي ملك للدولة على المستوى الوطني وفي وقت زمني محدد وموحد»، مشيرا إلى أن «خطة السلام هذه ستعمل على نزع فتيل كافة عناصر التوتر السياسي والأمني وتمكّن الدولة من استعادة احتكارها لاستخدام القوة.

